كشف "معهد واشنطن" الأمريكي، أن كتائب "حزب الله" حققت مرادها بعد إفلاتها من العقاب في حادثة دائرة الزراعة بالعاصمة بغداد، من خلال عدم عزل قادتها من الحشد الشعبي أو تشكيل لجنة تحقيقية.

وأشار المعهد الأمريكي، في تقريره الذي ترجمته شبكة "الساعة"، إلى أن "أحمد الحميداوي (المعروف باسم أبو حسين) حضر، في خطوة نادرة، اجتماعاً للإطار التنسيقي، في موعد غير مؤكد، إلا أن تقارير تلفزيونية، وتحديداً القنوات المرتبطة بالفصائل، أفادت بأن الاجتماع عقد في 6 آب/أغسطس، فيما نشرت قناة الاتجاه نقاطاً من بيان صادر عن المكتب الإعلامي للكتائب".

ولفت إلى أن "الأمين العام للكتائب دعا، خلال حضوره اجتماعاً طارئاً لقادة الإطار التنسيقي، إلى تقييد عملية صنع القرار التي يتخذها السوداني، وحث قادة الإطار على اتخاذ قرارات من شأنها حماية العراق ومقدساته إلى أن تنتهي ولايته، كما دعا إلى تشكيل لجنة من الإطار التنسيقي للتحقيق في الحوادث التي جرت في مديرية الزراعة بين مقاتلي الكتائب وقوات الأمن، والتي أسفرت عن جرح العديد من أفراد الأمن ومقتل ضابط شرطة ومدني واحد".

وذكر التقرير أنه "بعد هذا الاجتماع، في 9 آب/أغسطس، أعلنت اللجنة المسؤولة عن التحقيق نتائجها وتدابيرها، مشيرة إلى أن العناصر المسلحة التي ارتكبت هذا الانتهاك تنتمي إلى تشكيل كتائب حزب الله وتنتسب إلى اللواءين 45 و46 من قوات الحشد الشعبي".

وتابع أن "اللجنة أعلنت عن توصياتها التي وافق عليها السوداني، وهي إعفاء قائدي اللواءين 45 و46 من واجباتهم، وتشكيل مجلس تحقيق كامل في قائد قيادة عمليات الجزيرة التابعة لقوات الحشد الشعبي، بسبب إهماله في جميع الواجبات القيادية".

لكن التقرير لفت إلى أن كتائب حزب الله ردت على هذا الإعلان ببيان جاء فيه أن "كتائب حزب الله … اتفقت مع قادة الإطار على تشكيل لجنة محايدة للبت في الموضوع، وأن ما أعلنه المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة بشأن نتائج التحقيق الحكومي لم يكن خالياً من التزييف والمبالغة في استخدام الصلاحيات، حيث أضيفت فقرات إضافية لم ترد في توصيات اللجنة المكلفة بالتحقيق - من بينها ما يتعلق بفتح تحقيق مع قائد عمليات الجزيرة، وإعفاء آمري اللواءين 45 و46 من مواقعهما، والتأشير على وجود خلل في ملف القيادة والسيطرة في الحشد الشعبي، بغرض استهداف كتائب حزب الله وقادة الحشد.. بينما ندعو القضاء إلى التدخل والكشف عن حقيقة الوثيقة الرسمية لنتائج التحقيق قبل التلاعب بها، ونأمل أن تتم مقارنتها بما أعلنه مؤخراً الناطق باسم القائد العام".

وأردف أن "كتائب حزب الله تحقق مرادها على ما يبدو، حيث إنه اعتباراً من 17 آب/أغسطس 2025، لم يتم عزل قائدي اللواءين 45 و46 من الحشد الشعبي من مواقعهما، كما يبدو أنه لا توجد لجنة تحقيق موجودة للتعامل مع قضية قائد قيادة عمليات الجزيرة التابعة للحشد".

وأشار إلى أنه "لم يكن هناك أي تحقيق في هجوم الطائرات المسيرة في 5 آب/أغسطس على اللواء 44 من قوات الحشد بالقرب من تاجي، في ضواحي بغداد الشمالية، حيث أصابت الطائرة المسيرة الكبيرة، من النوع الذي تستخدمه الكتائب، لواء (أنصار المرجعية) التابعة للمرجع الديني الأعلى في النجف، علي السيستاني".

وزاد أن "التوترات ارتفعت بين اتباع السيستاني والفصائل المدعومة من إيران بعد حادثة القتل في 27 تموز/يوليو، موضحاً أن من يقود اللواء 44 هو حميدي الياسري، الذي يعد معارضاً صريحاً للفصائل المسلحة المدعومة من إيران".