أدان الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، اليوم السبت، الحشد الشعبي في حادثة الاعتداء على دائرة زراعة الكرخ في بغداد الشهر الماضي.

وقال النعمان في بيان تلقته "الساعة"، إنه "تنفيذاً لأوامر القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أكملت اللجنة المختصة بالإجراءات التحقيقية في حادثة الاعتداء الآثم على دائرة زراعة الكرخ في 27- تموز -2025، وما أسفر عنها من ضحايا أبرياء، نتيجة تواجد قوّة مسلحة خلافاً للقانون في دائرة حكومية مدنية".

 

وأضاف أن "نتائج التحقيق أثبتت أن العناصر المسلحة التي ارتكبت هذا الخرق تتبع تشكيل كتائب حزب الله، وهم منسوبون إلى اللوائين 45، و46 للحشد الشعبي".

وتابع أن "القوّة المذكورة تحركت بدون أوامر أو موافقات خلافاً للسياقات العسكرية المتبعة، واستخدمت السلاح ضد منتسبي الأجهزة الأمنية، مما تسبب بسقوط شهداء وجرحى بعضهم من المدنيين".

وأشار إلى "تورّط المدير المُقال لدائرة زراعة الكرخ المدعو (أياد كاظم علي) في هذه الأحداث، إذ أثبتت التحقيقات، والأوامر الإدارية، والوثائق الرسمية، وملفه الإداري الشخصي، تورّطه في التنسيق المسبق لاستقدام هذه القوّة، بالإضافة إلى تورّطه بقضايا فساد إداري، وجرائم انتحال الصفة، والتزوير في عدد من الوثائق الرسمية والشهادات، والاشتراك في تزوير العقود، ما أدى إلى سلب أراضٍ زراعية من أصحابها الشرعيين".

ولفت النعمان، إلى "تأشّر وجود خلل في ملف القيادة والسيطرة، في الحشد الشعبي، ووجود تشكيلات لا تتقيد بالضوابط والحركات العسكرية".

ونوه إلى أن "القائد العام للقوات المسلحة صادق على توصيات اللجنة التحقيقية، التي تضمّنت إعفاء آمري اللوائين (45 و46) في الحشد الشعبي من مناصبهم، وتشكيل مجلس تحقيقي بحق قائد عمليات الجزيرة في الحشد الشعبي، وذلك لتقصيره في مهام القيادة والسيطرة".

وتابع أنه "تم إحالة جميع المتورّطين بالحادث إلى القضاء مع الأوراق التحقيقية وكل الإثباتات والمبرزات الجرمية، ومحاسبة المقصّرين والمتلكئين في اتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية السريعة حسب المسؤوليات المناطة بهم".

وأكد النعمان، على "معالجة أي حالة عدم التزام بالضوابط والسياقات الانضباطية للحركات من بعض تشكيلات الحشد الشعبي، وعدم التهاون أو التأخير في ذلك، والتوجيه بإعادة النظر في انتشار الوحدات الماسكة للقواطع ونوعيتها، وكفاءتها المهنية وكفاءة القادة والآمرين فيها، من خلال لجنة تشكّل من الوزارات والقيادات العليا المعنية".