أفاد موقع "سمول وورز جورنال" الأمريكي بأن الحفاظ على وجود عسكري خفيف وذكي ومستدام في العراق يمثل خياراً إستراتيجياً ضرورياً لتفادي الفوضى والنفوذ الإيراني، رغم تركيز واشنطن على أولوياتها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ ومواجهة الصين.
وأوضح التقرير، الذي نشره الموقع و ترجمته شبكة "الساعة"، أن "الانسحاب الكامل من العراق قد يعيد الفوضى ويعزز نفوذ إيران ويحيي تنظيم (داعش)"، مؤكداً أن "الاستقرار في العراق يؤثر بشكل مباشر على القضايا الإقليمية الحيوية بالنسبة للولايات المتحدة".
وذكر أن "وجود نحو ألفين و500 جندي أمريكي في العراق يمكنه المساهمة في منع الانهيار، عبر تقديم المشورة للقوات العراقية، وتعزيز عمليات مكافحة الإرهاب، ودعم الشراكات الاقتصادية والدبلوماسية، دون الحاجة لتدخل كبير أو مكلف".
وأشار إلى أن "انسحاب القوات الأمريكية في 2011 أدى إلى ضعف أمني سمح لاحقاً بصعود (داعش)، ما أجبر واشنطن على العودة في ظل ظروف أسوأ، وهو ما يجب تجنبه حالياً من خلال انخراط ذكي وليس تصعيداً".
ولفت إلى أن "العراق ما يزال يعاني من تحديات بنيوية كالفقر، والفساد، والاعتماد على النفط، لكنه يشهد نوعاً من التفاؤل الشعبي بتحسن الأوضاع، مما يستدعي دعماً خارجياً محسوباً يمنع الانتكاس".
وختم التقرير بالتأكيد على أن "تجاهل العراق قد يؤدي إلى نتائج كارثية في المنطقة، وأن الحفاظ على استقرار البلاد هو وسيلة لحماية المصالح الأميركية دون الدخول في صراعات جديدة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام