عقد نواب القوى السنية اجتماعًا، مساء الاثنين، في منزل محمود المشهداني، في العاصمة بغداد، لبحث تداعيات الدعوات الأخيرة المطالبة بإقالته من منصبه، مؤكدين أنهم سيقودون حراكاً خلال الأيام المقبلة لإقالة النائب الأول لرئيس البرلمان، محسن المندلاوي.

وقال النائب رعد الدهلكي في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "الاجتماع أسفر عن تأكيد دعم الكتل السنية للمشهداني، ورفضهم لمحاولات إقالته من رئاسة البرلمان، مشددًا على أن "الموقف السني ثابت ولا تراجع عنه".

وأضاف أن "نواب القوى السنية قرروا الوقوف إلى جانب المشهداني في مواجهة الهجمة التي يتعرض لها، واعتبروا أن تلك المحاولات تهدف إلى زعزعة استقرار المؤسسة التشريعية".

وأشار إلى أن "الكتل السنية ستبدأ خلال الأيام المقبلة حراكًا لإقالة النائب الأول لرئيس البرلمان، محسن المندلاوي، محملين إياه مسؤولية تفاقم الأزمة الأخيرة".

ومن جهته، يرى الباحث والمحلل السياسي هاشم الكندي أن الدعوات الأخيرة لإقالة المشهداني بسبب التصريحات التي أدلى بها يعد جزء من التصفيات السياسية ومحاولة للظهور من بعض الشخصيات كدعاية انتخابية مبكرة.

وقال الكندي في حديث لشبكة "الساعة": إن "الحديث عن إقالة رئيس البرلمان هو جزء من التصفيات السياسية والتي تأتي في وقت يشهد العراق فيه جملة من التحديات السياسية الداخلية والخارجية"، مبيناً أن "بعض النواب ذهبوا باتجاه إثارة هذا الموضوع إما من خلال استحضار تصفيات سياسية سابقة أو أن البعض يريد أن يبرز كحملة انتخابية مبكرة".

وبين أن "ما تحدث به المشهداني يحمل الكثير من الصراحة والصدق رغم أنه يخلو من المجاملة السياسية والدبلوماسية"، موضحاً أن "المشهداني يعرف عنه التحدث بصراحة وبشكل مباشر وعفوي".

وتابع أن "حديث المشهداني جاء لأنه لم يك راغبا بخداع الجمهور العراقي فيما يجري داخل الدهاليز السياسية، وأراد أن يضع الجمهور أمام التحديات التي تواجه العراق والمسؤوليات التي يجب على الجميع القيام بها لمواجهة تلك المخاطر والتحديات".

ولفت إلى أنه "من المرفوض وغير اللائق أن يكون جزاء الصادق والصريح أمام الشعب أن يواجه بشن هجمة عليه وصلت إلى حد الإساءة له عبر توجيه التهم بعدم سلامة صحته العقلية".

وخلص الكندي إلى أن "تحذيرات المشهداني كانت واقعية لأن العراق فعلا يواجه العديد من التحديات والمخاطر ويجب على الرأي العام الاطلاع على ما يجري وهو ما أراد نقله عبر تصريحاته الأخيرة".