توقع أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، عصام الفيلي، أن يكون السوداني هو الأقرب والأكثر فرصة بدعم الصدر، إلا أنه رهن هذا الموضوع بطبيعة التفاهمات التي ستجري خلال المرحلة المقبلة.

وقال الفيلي في تصريح لشبكة "الساعة": إن "رسالة وزير الصدر كانت واضحة وتؤكد أن الصدر يتخذ قراراته بالتشاور مع فريقه السياسي الخاص والقوى الوطنية والكفاءات العلمية وذلك خلال الاجتماعات التي تجري وأن الصدر لا يتخذ قرارات بناء على رأيه الشخصي".

وأضاف أن "الموقف الأخير يؤكد أن الصدر مصر على مشروعه الخاص بالإصلاح ودعم خيار الدولة وحصر السلاح بيدها وكذلك دمج الحشد الشعبي ضمن مؤسسات الدولة وكشف الفاسدين".

وبين أن "ذلك يعطي انطباعا بأن الصدر وإن لم يشارك في الانتخابات إلا أنه الداعم الأول لاستقلال واستقرار العراق واستقرار العملية السياسية".

وأشار إلى أن "فرصة منح أصوات الصدريين في الانتخابات لبعض القوى، من شأنها أن تفتح شهية القوى التي تطرح مشروعا مقاربا للمشروع الصدري، وذلك من أجل الحصول على دعم الصدر المباشر في الانتخابات".

وذكر أن "توفير الدعم في الانتخابات يتوقف على طبيعة التفاهمات التي ستجري سواء بين الصدر والسوداني أو بين الصدر وبعض القوى الأخرى".

 وشدد على أن "الصدر هو العنصر المؤثر الأول في المشهد السياسي وإن لم يشترك وهذا ما يجعل جميع القوى السياسية تمد جسور التفاهم معه خلال المرحلة القادمة لأن الجميع يعلم بأن أصوات الصدريين قادرة تحقيق الانتقال بأي كتلة إلى جانب الأغلبية السياسية".

كما توقع الفيلي أن "دعم التيار الصدري لأي كتلة من شأنه أن يقلل من فرص قوى الإطار التقليدية في تحقيق الأغلبية البرلمانية التي تمكنها من تشكيل الحكومة المقبلة".

وأردف أن "ما تبقى من الإطار بعد الانسحابات أثر على وجود القوى الإطارية وتماسك تحالفهم خاصة بعد انسحاب السوداني وتشكيل كتلة جديدة من 53 نائبا".

 وزاد أن "الإطار التنسيقي لم يعد إطارا متماسكا لأنه ولد أساسا ميتا إذ إنه تشكل ليس بصفة تحالف سياسية وإنما بصفة إطار تم تشكيله لمواجهة التيار الصدري ومشروعه الذي تم طرحه عقب انتخابات 2021 البرلمانية".

ولفت الفيلي، إلى أن "الدليل على عدم تماسك قوى الإطار التنسيقي هو الخلافات والتقاطعات التي سيطرت على المشهد داخل الإطار منذ تشكيله ولغاية اليوم".