رأى الباحث والمحلل السياسي مجاشع التميمي، أن الموقف الأخير للصدر يعكس مفاجآت غير تقليدية من شأنها قلب الموازين السياسية رأساً على عقب.

وقال التميمي في تصريح لشبكة "الساعة"، إن "الاجتماع الذي كشف عنه صالح محمد العراقي في الحنانة يعكس حرص مقتدى الصدر على مستقبل العراق، والتزامه بمسؤولية تاريخية تجاه من وصفهم بـ(الشرفاء) من أبناء الشعب".

وبين أن "سؤاله عن الكتل المرشحة والضمانات المطلوبة منها ليس مجرد نقاش سياسي، بل هو رسالة واضحة مفادها أن الصوت الصدري لا يُمنح إلا لمن يستحقه، ولمن يضمن الإصلاح ويحافظ على السيادة ويقف بوجه الفساد والمحاصصة".

وأضاف أن "الصدر، ورغم انسحابه من العملية السياسية، لا يزال اللاعب الأكثر تأثيراً، وخصومه يعلمون أن تحركاته السياسية لا تأتي عبثاً".

وأشار إلى أن "الحديث عن الضمانات يأتي تمهيداً لخطة انتخابية قد تقلب كل التوقعات رأساً على عقب"، منوهاً إلى أن "الصدر لن يدخل الانتخابات لمجرد المشاركة، بل بخطاب تغييري شامل، وقد يفاجئ الجميع بتحالفات غير تقليدية أو خيارات ميدانية خارج المألوف".

وتابع أن "ما قاله الصدر سابقاً في ذكرى استشهاد والده: (سأكون موجوداً، لكن ليس بالضرورة عبر الانتخابات)، يفتح الباب لتكتيك جديد قد لا يتوقعه الخصوم، ولا حتى الحلفاء"، مشدداً على أن "الصدر حاضر، وإن الحنانة تتحرك بصمت، ولكن بثقل".