رأى الباحث في الشأن السياسي العراقي، غانم العابد، أنه من المبكر الحديث عن تفكيك سلاح حزب العمال وتسليمه بشكل كامل، ولا سيما في قضاء سنجار، متوقعاً أن يرفض أغلب مقاتلي الحزب في القضاء الاستجابة لدعوة إلقاء السلاح.

وقال العابد في تصريح لشبكة "الساعة"، إن "موضوع إنهاء العمل المسلح لحزب العمال لا يزال في بدايته، ورغم قيام مقاتلي الحزب بحرق عدد من أسلحته كبادرة رمزية، لكنها تمثل خطوة من الحزب لطرق باب تركيا للتقدم بخطوات نحو الحزب".

وأضاف أن "ما يؤكد أنه من المبكر الحديث عن إنهاء هذا الملف هو قيام الطائرات التركية قبل يومين بقصف مواقع لحزب العمال شمالي محافظة دهوك".

وتوقع أن "غالبية مقاتلي الحزب لن يلتزموا بدعوة زعيمهم عبد الله أوجلان بإلقاء السلاح، ولا سيما في سنجار"، مبيناً أن "قوات (بي كا كا) و(اليبشة) أقامت مناطق نفوذ لها في سنجار الحدودية، وتمكنت من الحصول على ملايين الدولارات عبر أنشطتها غير المشروعة كتهريب المقاتلين والسلاح والمخدرات عبر الحدود العراقية – السورية".

ونوّه إلى أن "هؤلاء المقاتلين الذين سيرفضون التخلي عن سلاحهم سيحاولون تشكيل قيادات بديلة وتشكيل فصائل جديدة تعمل في سنجار أو العمل على الاندماج مع الفصائل المسلحة العراقية المتنفذة في القضاء".

وأردف أن "المنطقة بصورة عامة محتقنة، والمشاكل الداخلية في سوريا لا تزال كبيرة، كما أن العراق يشهد حالة من الاحتقان السياسي، إلى جانب الحرب الإيرانية – الإسرائيلية والتصعيد الإيراني – الأمريكي، تمثل كلها عوامل تعيق تنفيذ مبادرة حل حزب العمال والتخلي عن سلاحه في الفترة القريبة المقبلة".