أفادت مجلة "إيكونوميست" البريطانية بأن هيمنة النظام الإيراني على العراق آخذة في التراجع، مشيرة إلى بروز جيل جديد من السياسيين يعارضون الميليشيات المدعومة من إيران.

وذكرت المجلة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "هناك 3 أسباب رئيسة وراء تراجع النفوذ الإيراني في العراق، أبرزها بروز جيل جديد من السياسيين الذين انبثقوا من احتجاجات عام 2020، ويعارضون الميليشيات المدعومة من إيران بشكل أكثر وضوحاً من السابق".

وأضاف التقرير أن "اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، في كانون الثاني/يناير 2020، أسهم في إضعاف سيطرة إيران على الميليشيات والجماعات الوكيلة التي تدعمها في العراق، إذ بدأ كثير منها بالتركيز على القضايا العراقية الداخلية".

ونقل التقرير عن مسؤول عراقي كبير قوله إن "إسماعيل قاآني، خليفة سليماني، لا يتمتع بالكفاءة ذاتها في إدارة المصالح المتضاربة للفصائل المختلفة داخل العراق".

وأشار التقرير إلى سبب آخر يتمثل في "تحول الميليشيات إلى قوى سياسية واندماجها في النظام البيروقراطي والاقتصادي العراقي".

وبين أن "إيران مهدت الطريق لأعضاء هذه الجماعات لدخول العملية السياسية والاقتصادية في العراق، ما جعلهم لاحقاً من القوى المؤثرة داخل الدولة".

وأوضح أن "كثيراً من قادة هذه الجماعات الذين أصبحوا جزءاً من الحكومة والاقتصاد، لم يعودوا يرغبون في خوض مواجهة عسكرية بالنيابة عن طهران، لأنهم باتوا يمتلكون مصالح قد يخسرونها إذا دخلت إيران حرباً مع الولايات المتحدة أو إسرائيل".

وخلص التقرير إلى أن "ضعف مفهوم المقاومة ظهر بوضوح خلال الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، إذ لم يُقدم حتى أقرب حلفاء إيران في العراق دعماً كبيراً، خشية التعرض لرد عسكري من واشنطن أو تل أبيب".