كشف رئيس مجلس النواب العراقي، محمود المشهداني، الأسباب التي تدفع المكون السني للمطالبة برئاسة الجمهورية، مشددًا على أن ذلك يأتي أولاً لتأكيد الهوية الوطنية.

وقال المشهداني في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "رئاسة الجمهورية منصوص عليها في الدستور، حيث يتمتع رئيس الجمهورية بدور حامي الدستور والسلطة الوحيدة المخولة الاعتراض على المحكمة الاتحادية في حال خالفت الدستور، مما يجعل دوره محوريًا في حفظ القانون وحماية حقوق جميع العراقيين، بما في ذلك المحافظات المهمشة مثل البصرة".

وأضاف أن "رئيس البرلمان لا يمتلك صلاحيات واسعة، إذ أن القرار داخل البرلمان يُتخذ عبر رفع الأيادي، وما يهم هو عدد الأصوات لا دور الرئيس بشكل شخصي، والكتلة السنية تواجه ضيقًا في التحرك السياسي حاليًا".

وبيّن أن "المكون السني إذا حصل على منصب النائب الأول لرئيس البرلمان ورئاسة كتلة قوية، فإنه سيحصل على مساحة أكبر للتحرك، وتقديم طلباته واقناعاته بحرية أكبر، بدلاً من الوضع الحالي المقيد".

وأشار المشهداني إلى أن "حصول السنة على منصب رئاسة الجمهورية يمنحهم مركزًا إضافيًا يعزز هويتهم السياسية ويوفر لهم علاقات أوسع في المحيط السياسي والإقليمي، ما يمنحهم مرونة أكبر في التحرك السياسي، مثل قدرة الكتل على الانسحاب من الجلسات بشكل أكثر تأثيرًا ودعمًا".

وأكد المشهداني أيضًا أن "الدول العربية والإسلامية تتعامل بشكل مباشر مع السلطة التنفيذية الممثلة برئاسة الجمهورية، حيث يلتقي رؤساء الدول مع نظرائهم من أصحاب السلطة التنفيذية، بينما يعامل رئيس البرلمان كبروتوكول رسمي أقل شأنًا، مما ينعكس على تأثير العراق في المحافل الدولية".