طغت أحداث الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، خلال أيام عيد الفطر، على الأوساط السياسية والحزبية والاجتماعية في العراق، وسط دعوات لتوحيد المواقف عربياً وإسلامياً ضد هذه الجرائم.

وأجرى رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، اتصالاً هاتفياً بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأعرب له عن دعم العراق الثابت للشعب الفلسطيني، معبراً في الوقت نفسه عن إدانت بغداد بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، سواء في القدس أو في قطاع غزة.

وفي ظل موجة التطبيع بين بعض دول المنطقة العربية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، استبعد الرئيس العراقي برهم صالح، توقيع اتفاق سلام بين العراق و"إسرائيل"، مؤكداً أنه "لن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط  من دون تحقيق المطالب الفلسطينية".

وخرجت يوم الأحد الماضي، مظاهرات حاشدة دعت إليها أوساط اجتماعية وسياسية منها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في ساحة التحرير وسط بغداد تضامناً مع الشعب الفلسطيني.

وقال الصدر في كلمة خلال هذه التظاهرة : "من المؤسف أن تتسلط ثلة من الإسرائيليين لتهجير الفلسطينيين من منازلهم".

وأضاف أن "القدس لجميع الأديان وليس لليهود وحدهم، وإسرائيل تحاول إخضاع الشعوب المظلومة وبالأخص الشعب الفلسطيني".

وتابع: أن "الله وعد المؤمنين بالنصر المؤزر وكان وعد الله مفعولاً والمقاومة الفلسطينية حققت انتصارات كبيرة ضد العدو الإسرائيلي".

ومنذ 10 أيار/ مايو الجاري، يقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة، وترد الفصائل الفلسطينية بإطلاق الصواريخ والقذائف باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تعرف بـ"البلدات الإسرائيلية".

وفي وقت سابق من ليل الأحد/ الإثنين، قصفت الطائرات الإسرائيلية عدداً من المنازل والأراضي الزراعية في مدينتي رفح وخانيونس، ومحافظة وسط القطاع، أدت لاندلاع حريق بإحدى الأراضي الزراعية.

ومنذ أيام، يعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي، منتصف كل ليلة، على شنّ سلسلة غارات عنيفة ومتتالية، دون سابق إنذار، على أهداف في مناطق عدة بقطاع غزة، أدى إلى تدمير عدد كبير من منازل المدنيين والبنى التحتية والمرافق التجارية بشكل كامل، إضافة لقصفه الأرضي الزراعية.

وتتسبب تلك الغارات بحالة هلع بين السكان، بفعل الأصوات الشديدة التي تنتج عنها، والدمار الواسع الذي تخلّفه، علاوة عن أنها خلفت مجازر بحق عائلات كاملة.

كما تسببت الغارات التي شنها الجيش فجر الأحد، بمجزرة، حيث استشهد 42 فلسطينياً بينهم 10 أطفال و16 سيدة، بعد تدمير عشرات الشقق السكنية على رؤوس ساكنيها، دون سابق إنذار، في شارع الوحدة، بحي الرمال غربي مدينة غزة.

والأحد، ارتفع ضحايا العدوان العسكري الإسرائيلي المتواصل على غزة، إلى 197 شهيداً، بينهم 58 طفلاً و34 سيدة، إضافة إلى 1235 جريحاً، إضافة إلى 21 شهيداً ومئات الجرحى في الضفة الغربية المحتلة، وفق وزارة الصحة؛ فيما قتل 10 إسرائيليين وأصيب المئات، خلال قصف صاروخي للفصائل الفلسطينية من غزة باتجاه مناطق في دولة الاحتلال الإسرائيلي.