قال عضو مجلس النواب زهير الفتلاوي، اليوم السبت، إن المشهد الانتخابي الحالي يمرّ بتحولات مهمة، خصوصاً مع انسحاب بعض الكتل والأحزاب التقليدية، ما سيخلق فراغاً سياسياً قد يملؤه المستقلون، لا سيما في المناطق التي كانت تُهيمن عليها تلك الأحزاب.
وذكر الفتلاوي لشبكة "الساعة"، أن "الشارع اليوم يشهد تصاعداً في الرفض الشعبي للأحزاب التي فشلت في تقديم الخدمات، وانغمست في الفساد والمحاصصة الطائفية".
وأشار إلى أن "المرجعية الدينية أغلقت أبوابها بوجه هذه القوى الفاسدة، ما أسهم بفقدان ثقة شريحة واسعة من المواطنين بالنظام الحزبي التقليدي".
وتابع أن "النظام الانتخابي الحالي، والذي يعتمد المحافظة دائرة واحدة، يُشكل عائقاً أمام المستقلين بسبب محدودية مواردهم، في وقت تمتلك فيه بعض الكتل المال والنفوذ، وتلجأ إلى شراء بطاقات وأصوات الناخبين، مستغلة بذلك فئات ضعيفة الوعي والتعليم".
وأكد أن "العديد من مكاتب الأحزاب بدأت بتوزيع الأموال، وهنا يبرز سؤال (من أين لك هذا؟) الذي ينبغي أن يُطرح بقوة".
وأشار الفتلاوي إلى أن "الأحزاب الناشئة والمستقلة تواجه تحديات كبيرة، أبرزها قلة التمويل، لكنها في المقابل تملك التنظيم والإعلام والسيرة الذاتية النظيفة، فضلاً عن عمل ميداني مستمر طوال السنوات الماضية"، مبيناً أن "غياب التحالف الموحد بين المستقلين يضعف من فرصهم في التأثير السياسي".
وأوضح النائب، أن "كتلة إشراقة كانون دعت منذ بداية الدورة النيابية الخامسة جميع الكتل المستقلة إلى الانضمام ضمن تحالف موحد قادر على إحداث تغيير حقيقي في البرلمان"، لافتاً إلى أن "بعض الحملات الانتخابية المستقلة تتعرض لضغوط ومضايقات وتشويه متعمّد في بعض المناطق".
وحول المزاج الشعبي، بيّن أن "اليأس دفع الكثير من المواطنين إلى العزوف عن التصويت، بعدما فقدوا الثقة بقدرة صناديق الاقتراع على إحداث التغيير، لكن الحقيقة أن الشعب هو مصدر السلطات، والانتخابات هي البداية لأي تحول حقيقي".
وختم بالقول: إنه "رغم كل ذلك، نجح المستقلون في أكثر من مرة بالوصول إلى البرلمان، وفي الدورة الخامسة كان لهم حراك واضح وفعّال، حيث تم التصويت على قوانين مهمة مثل قانون العمل والضمان الاجتماعي، وقانون العفو العام، وهي قوانين بقيت مُجمّدة في الدورات السابقة لسنوات طويلة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام