كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، عن تقديرات أولية سرية للاستخبارات الأمريكية تشير إلى أن الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع لم تدمر المكونات الأساسية للبرنامج النووي الإيراني، بل تسببت فقط في تأخيره لبضعة أشهر.

وبحسب تقرير نشرته الصحيفة، وترجمته شبكة "الساعة"، فإن "مسؤولين أمريكيين مطّلعين أكدوا أن القصف الأمريكي أغلق مداخل منشأتين نوويتين لكنه لم يدمّر البنى التحتية الموجودة تحت الأرض، في (فوردو) و(نطنز) و(أصفهان)، وهي مواقع محمية بتحصينات جبلية".

وتابع التقرير أنه "بحسب وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية، فإن البرنامج الإيراني تأخّر أقل من 6 أشهر، مقارنة بتقديرات ما قبل الضربة التي كانت تشير إلى أن إيران بحاجة لـ3 أشهر فقط لصنع قنبلة في حال تسريعها للجهود".

وأشار إلى أن "كميات من اليورانيوم المخصب قد تم نقلها من المنشآت المستهدفة قبل القصف، وربما أُعيد توزيعها في مواقع سرية، ما قلل من حجم الضرر الفعلي للضربة على المواد النووية".

وأضاف أن "الكونغرس الأمريكي كان من المقرر أن يتلقى إحاطة رسمية أمس الثلاثاء حول نتائج الهجوم، لكن الجلسة أُجلت، وتم تحديد موعد جديد يوم الخميس، وسط تساؤلات عن مدى فاعلية الضربة، وما إذا كانت ستدفع إيران نحو خيار القنبلة النووية".

ونقل التقرير عن "مسؤولين أمريكيين أنهم توقعوا أن تستغرق إيران أسابيع أو أشهر لإصلاح الأضرار، خاصة في الأنظمة الكهربائية المعطلة داخل منشأة (فوردو) الجبلية"، مع التحذير من أن "إيران ما زالت تحتفظ بقدرات تكنولوجية ومادية تتيح لها تسريع البرنامج مجددًا إذا قررت ذلك".

في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن "التقييم السري الذي سُرّب للإعلام خاطئ تمامًا، ويهدف للإساءة إلى الرئيس ترامب وتشويه صورة العملية الناجحة"، مؤكدة أن "القصف شمل إسقاط 14 قنبلة تزن كل منها 30 ألف رطل بدقة عالية، ما يعني "تدميرًا كاملًا".

وفي تل أبيب، أظهرت التقييمات الأولية لجيش الاحتلال الإسرائيلي أن "منشأة (فوردو) لم تتعرض لتدمير كامل، ما عزز المخاوف من قدرة إيران على استعادة قدراتها سريعًا".

واختُتم تقرير "نيويورك تايمز"، بالإشارة إلى أن "الضربة قد تكون منحت إيران دافعًا لتسريع خطواتها نحو إنتاج سلاح نووي، وهو احتمال لم تُحدّد أجهزة الاستخبارات الأمريكية حتى الآن ما إذا كانت طهران ستسير فيه بالفعل".