صعّدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، لهجتها تجاه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، متهمة إياه باستخدام تقارير الوكالة، التي يفترض أن تستند إلى الحياد، بما يخدم تبرير الأعمال العسكرية وإشعال الحروب.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن "تقارير الوكالة تفقد دورها الرقابي عندما تتحول من وسيلة لتوضيح القضايا العالقة إلى أداة لتهديد الدول"، معتبراً أن "ذلك يطمس الحدود بين الرقابة الفنية والتمهيد لعمل عسكري".

وجاء التصعيد الإيراني عقب تصريحات أدلى بها غروسي، أمس الخميس، أكد فيها أن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا حتى الآن من الوصول إلى مجمع الأنفاق المقام داخل جبل "الفأس"، الواقع جنوب منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم.

وأشار غروسي إلى أن "صور الأقمار الصناعية أظهرت، رغم عدم دخول المفتشين إلى الموقع، مؤشرات على وجود أعمال وتحركات جديدة داخله، ما أثار مزيداً من التساؤلات بشأن طبيعة الأنشطة الجارية هناك".

وتزامنت هذه التصريحات مع قرار أصدره مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء الماضي، يقضي بإبلاغ مجلس الأمن الدولي بأن إيران أخلّت بالتزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار النووي، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط الدولية على طهران.

وتُعد هذه الإحالة الأولى من نوعها منذ نحو 20 عاماً، إذ أعاد القرار الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن على خلفية اتهامات بعدم الالتزام بالتعهدات الدولية ذات الصلة.