صورة الخبر

07:18:27 2025-06-10 : اخر تحديث

07:18:27 2025-06-10 : نشر في

تحويلات بالمليارات وعوائد شبه معدومة… أين تذهب أموال الاستيراد؟

حجم الخط

شبكة الساعة

أعلنت مؤسسة "عراق المستقبل" للدراسات والاستشارات الاقتصادية، اليوم الثلاثاء، أن إجمالي التحويلات المالية إلى خارج البلاد خلال السنوات الخمس الماضية تجاوز 300 مليار دولار، مشيرةً إلى أن الفائدة التي عادت على الدولة من هذه الأموال كانت ضئيلة للغاية مقارنة بحجم المبالغ المحوَّلة.

وقال رئيس المؤسسة، منار العبيدي، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن "أكثر من 400 تريليون دينار خرجت من البلاد، ولم تحصل الدولة سوى على 2% فقط".

وبيّن أنه "عند مراجعة بيانات البنك المركزي العراقي للفترة الممتدة من 2019 إلى 2024، نجد أن إجمالي التحويلات المالية الرسمية المخصصة للاستيراد بلغ نحو 311 مليار دولار، أي ما يعادل 415 تريليون دينار عراقي"، مردفًا بالقول إن "هذا الرقم الهائل يمثل حجم الأموال التي غادرت العراق رسميًا لاستيراد السلع والخدمات".

واستدرك العبيدي قائلًا: "لكن المفارقة الصادمة، بحسب بيانات وزارة المالية، أن إجمالي ما تم تحصيله من ضرائب جمركية خلال الفترة نفسها لم يتجاوز 8.5 تريليونات دينار فقط، بمعنى آخر لم يستفد العراق جمركيًا إلا بنسبة 2% من قيمة الأموال المحوَّلة، وهي نسبة ضئيلة للغاية مقارنةً بما يُفترض تحصيله".

وتابع: "إذا افترضنا معدل تعرفة جمركية متوسطة يبلغ 7% (وهو تقدير منطقي يأخذ بعين الاعتبار وجود إعفاءات ورسوم مرتفعة على سلع معينة)، فإن المبلغ الذي كان يجب أن يُستحصَل يتجاوز 29 تريليون دينار، أي أننا أمام فاقد مالي يزيد على 21 تريليون دينار عراقي – وهو رقم محافظ، وقد يكون في الواقع أكبر بكثير".

وأشار إلى أن "هذه الفجوة الضخمة في الإيرادات لا يمكن تفسيرها فقط بالإعفاءات أو انخفاض الرسوم، بل هي نتيجة ثغرات عميقة في النظام الجمركي العراقي".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك