أصدرت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، اليوم الخميس، بياناً ردّت فيه على ما وصفته بـ "ادعاءات سياسية بعيدة عن الواقع" صدرت عن وزارة النفط الاتحادية، مؤكدة أن الإقليم أوفى بجميع التزاماته في الملف النفطي، في حين أن بغداد تخلّت عن مسؤولياتها الدستورية.
وقالت الوزارة في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إن "وزارة النفط الاتحادية تُصرّ على إصدار بيانات سياسية تُحمّل الإقليم تبعات إخفاقات ناجمة عن سياسات مركزية لم تُراعِ أسس الشراكة الحقيقية في الدولة الاتحادية"، مضيفة أن "الحكومة الاتحادية تنتهك الدستور باستمرار، وتعرقل إقرار قانون النفط والغاز، وتتمسك بتشريعات بالية تعود إلى عهد النظام السابق، في مقدمتها قانون 1976".
واتهم البيان وزارة النفط بـ “اتباع سياسة التجويع ضد مواطني الإقليم من خلال قطع الرواتب وحرمانهم من حقوقهم"، معتبراً ذلك "انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية والدستورية".
ورداً على اتهامات تهريب النفط، أكدت وزارة الثروات أن "الحديث عن تهريب من الإقليم محاولة لصرف الأنظار عن عمليات الفساد والتهريب الواسعة في مناطق أخرى، لاسيما في الجنوب، وهو ما وثقته تقارير محلية ودولية"، مضيفة أن "الحكومة الاتحادية تخلط النفط وتبيع حصص الآخرين باسم العراق".
وأشار البيان إلى أن "الإقليم التزم بتسليم أكثر من 11 مليون برميل من النفط إلى مصافي وزارة النفط، دون أن يتلقى أي مقابل مالي، ما دفع الشركات المنتجة إلى التوقف عن تسليم إنتاجها".
وبخصوص توقف تصدير النفط، حمّلت وزارة الثروات مسؤولية ذلك لوزارة النفط الاتحادية، مشيرة إلى أن "الدعوى القضائية ضد وزارة الطاقة التركية تسببت بتوقف التصدير في 25 آذار 2023، ما كبّد العراق خسائر تجاوزت 25 مليار دولار".
وبيّنت أن "الاتفاق لاستئناف التصدير تم في 4 نيسان 2023، لكن شرط تحديد كلفة الإنتاج بـ 6 دولارات للبرميل دفع الشركات إلى الإحجام عن الإنتاج"، مضيفة أن "نفط الإقليم تم تسليمه لإحدى مصافي وزارة النفط دون مقابل مالي، ما دفع الشركات إلى وقف التسليم".
وأشار البيان إلى أن "لجنة مشتركة لتشريع قانون النفط والغاز عقدت اجتماعات عدة لكن دون نتائج، بسبب تباطؤ الحكومة الاتحادية"، موضحاً أن "عقود الإقليم مع الشركات العالمية قائمة على قانون 22 لسنة 2007، وهو قانون نافذ، وقد استثمرت بموجبه شركات كبرى مليارات الدولارات".
وأكدت وزارة الثروات أن "إقليم كردستان وافق على بيع النفط عبر (سومو)، وإيداع الإيرادات في خزينة الدولة، وفتح حساب ضامن، وتحديد شركة استشارية"، مضيفة أن "الشركات تطالب بالالتزام بالعقود وعدم المساس بها، بعد أن حازت على مشروعية قانونية ودولية".
وختم البيان بالقول: "الاتفاق المؤقت حول تصدير النفط والاجتماعات اللاحقة دليل على مرونة الإقليم واستعداده للتعاون، وادعاء وزارة النفط بعدم جدوى التفاوض هو كلام لا يمت للواقع بصلة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام