صرّح رئيس الوزراء العراقي السابق، مصطفى الكاظمي، أن قراره بعدم المشاركة في الانتخابات المقبلة نابع من قناعته بغياب الحد الأدنى من شروط التنافس السياسي السليم.

وقال الكاظمي، خلال مقابلة متلفزة تابعتها شبكة "الساعة"، إن "العملية الانتخابية المرتقبة تفتقر إلى العدالة والنزاهة، وتخلو من المشاريع السياسية الحقيقية، في وقت تهيمن فيه الأموال السياسية والنفوذ المالي على المشهد الانتخابي".

وأضاف: "دخلتُ في نقاشات معمّقة مع فريقي السياسي، وخلصنا إلى أن الانتخابات الحالية تُدار بمعايير غير ديمقراطية، حيث تغيب المنافسة الجادّة، ويطغى المال على الخطاب السياسي"، مشيرًا إلى أن "كثيرًا من القوى تخوض الانتخابات دون رؤية واضحة أو مشروع وطني".

وحذّر الكاظمي من أن "المشاركة في انتخابات كهذه تُعدّ بمثابة شهادة زور"، على حدّ تعبيره، متابعًا: "لا أريد أن أكون شاهد زور على عملية سياسية لا تعبّر عن إرادة الشعب".

وأردف أن "القوانين الانتخابية تُفصَّل بحسب رغبة الكتل الفائزة في كل دورة"، داعيًا إلى "صياغة قانون انتخابي ثابت يخدم العملية السياسية بعيدًا عن المصالح الفئوية".

وختم بالقول إن "غياب المنافسة والمشاريع الوطنية، واستشراء الفساد السياسي، هي عوامل لا تشجّع على الانخراط في العملية الانتخابية بالشكل الحالي".