في ظل التحديات السياسية والاقتصادية المتراكمة، تبرز مجددًا دعوات لإعادة النظر في طبيعة النظام السياسي في العراق، والتحول من النظام البرلماني إلى نظام رئاسي يُمكّن من حُكم مستقر ويخضع لرقابة برلمانية فاعلة.

ويرى رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة" أن "النظام السياسي الحالي القائم على التوافقية والمحاصصة، وُلد مشوهًا بعد 2003، وأسهم في شلل مؤسسات الدولة وتعميق الانقسامات المجتمعية".

وأضاف أن "العراق بحاجة إلى نظام حكم يُنتج موالاة ومعارضة، لا حكومات ترضيات تُدار بالتوافقات خلف الكواليس".

واقترح الكاظمي: "اعتماد نظام رئاسي بصلاحيات واضحة، مع إبقاء دور فاعل للبرلمان في الرقابة والمساءلة"، عادّا أن "النموذج البرلماني بصيغته الحالية بات عاجزًا عن التعبير عن الإرادة الشعبية أو تأمين الاستقرار السياسي".

كما شدد على "ضرورة تثبيت قانون انتخابي موحد لا يُفصّل حسب مقاسات القوى السياسية في كل دورة"، قائلاً: "لا يمكن أن تستمر الدولة بقوانين تُخاط تفصيلًا على قياس المنتفعين منها".

وحذر الكاظمي من أن "بقاء الأمور على ما هي عليه قد يقود إلى صدامات جديدة مع الشارع"، داعيًا إلى "حوار وطني شامل يقود إلى إصلاح النظام لا إلى إسقاطه"، مؤكدًا أن "الوقت قد حان لـعقد اجتماعي جديد يُعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمواطن".