رجح محافظ نينوى الأسبق، أثيل النجيفي، أن تشهد الدورة البرلمانية المقبلة تراجعًا ملحوظًا في نفوذ القوى السياسية المدعومة من إيران، مشيرًا إلى أنها قد لا تحصد أكثر من 30% من إجمالي المقاعد البرلمانية، وذلك في ظل التطورات الإقليمية والداخلية الأخيرة.

وقال النجيفي، في منشور عبر "فيسبوك"، وتابعته شبكة "الساعة"، إن "هناك 4 عوامل تشير بوضوح إلى أن البرلمان المقبل سيكون أكثر بُعدًا عن التأثير الإيراني، وأن الداعمين لطهران لن تتجاوز نسبتهم، في أحسن الأحوال، 30% من المقاعد البرلمانية".

وأوضح أن "السبب الأول يعود إلى أن جزءًا كبيرًا من أصوات وسط وجنوب العراق يعارض النفوذ الإيراني، وقد تجلّى ذلك في الانتخابات الماضية، حين صوّتت لصالح التيار الصدري والقوى المرتبطة بتظاهرات تشرين".

وتابع: "مع انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية، ظهرت التركيبة الحالية للبرلمان، وبالتالي فإن كثيرًا من تلك الأصوات ستتجه في الانتخابات المقبلة نحو مرشحين معارضين آخرين".

وأضاف أن "التغيرات الإقليمية عززت القناعة بأن النفوذ الإيراني تراجع بشكل كبير، وأن من لا يزالون يحتمون به يواجهون أزمات ومشاكل، وفقدوا النفوذ والمكاسب، ولم تعد الأمور كما كانت قبل 4 سنوات".

وأشار إلى أن "أداء الكتل السياسية الفائزة في البرلمان الحالي لم يكن مرضيًا لجماهيرها، ما أدى إلى تراجع شعبيتها"، مؤكدًا أن "الانقسام داخل القوى المؤيدة لإيران، ومحاولة بعضها التكيف مع التغيرات الإقليمية وتفادي الصدام مع الإرادة الدولية، يُعد عاملًا إضافيًا في تراجع نفوذها".

وختم النجيفي بالقول: "أنا مقتنع تمامًا بأن التغيير في العراق سيكون تدريجيًا ومن خلال صناديق الاقتراع، حيث يتقلص نفوذ جهة لصالح صعود جهة أخرى، وهذا لا يعني زوال جهة معينة، بل فقط ترجيح كفة أخرى عليها".