أكد النائب السابق عبد الهادي السعداوي، أن اختيار رئيس الوزراء في العراق خلال المرحلة المقبلة سيظل خاضعًا لمعادلة التفاهمات داخل البيت السياسي الشيعي، لكنه شدد على أن معيار التوافق لن يكون كافيًا بمفرده إذا لم يكن مدعومًا بشرعية انتخابية وقبول شعبي.

وقال السعداوي، خلال لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "التقاليد السياسية في العراق ما زالت تفرض أن ينبثق منصب رئيس الحكومة من داخل المكون الشيعي"، مضيفًا: "لا يمكن لأي رئيس وزراء أن يأتي من خارج هذا الإطار، لكن التفاهم وحده لا يكفي، فالعدد هو من يحكم".

وأوضح أن "التوافقات ستظل حاضرة في عملية تشكيل الحكومة، لكنها باتت تحتاج إلى توازن دقيق بين ما يريده الشارع وما تريده الكتل السياسية"، مشيرًا إلى أن "السوداني يشكّل حالة خاصة لأنه يتمتع بقبول سياسي واسع إلى جانب تنامي شعبيته".

وتابع أن "السوداني لا يسعى إلى كسر القواعد السياسية القائمة، لكنه يعمل في إطارها لتحقيق مشروع تنموي واقعي"، قائلاً: "هو يريد أن يكون رئيس وزراء ناجحًا وليس مرشح تسوية يخضع لإملاءات الكتل".

وأضاف أن "المعادلة المقبلة لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار مخرجات الانتخابات والقبول الشعبي والتفاهمات السياسية معًا"، مؤكدًا أن "تجربة السوداني تُعد اختبارًا حقيقيًا لقدرة النظام السياسي على إنتاج حكومة تستند إلى الأداء، لا فقط إلى التوازنات".