أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الخميس، أن بلاده تتابع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السعودية، وما تضمنتها من اجتماعات ثنائية، مشيراً إلى أنه من الممكن أن يكون لها تأثير على بعض ملفات قمة بغداد.

وقال السوداني في مقابلة تلفزيونية، تابعتها شبكة "الساعة"، إن "مخرجات هذه الزيارة مهمة، ونأمل أن تسهم في إعادة الاستقرار إلى المناطق المتوترة، خصوصاً ما يتعلق بالحرب والعدوان المستمر على غزة ولبنان، فضلاً عن الاعتداءات على سوريا واليمن".

وحول ما إذا كانت زيارة الرئيس الأمريكي قد تؤثر على القمة العربية المرتقبة في بغداد، أشار السوداني إلى أنه "من الممكن أن يكون لها تأثير في بعض الملفات، ونحن نتابع مجرياتها".

وشدد على أن "العراق يجد نفسه مع أي مسار يؤمن بالحوار والسلام في المنطقة، ومع حل القضية التي تمثل جذر المشكلة في الشرق الأوسط، وهي القضية الفلسطينية، من دون الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، لن يكون هناك حل جذري، وستستمر التوترات والانتهاكات".

وأضاف السوداني أن "العراق يؤمن بأن التنمية هي مفتاح الأمن، وهي التي تخلق فرصاً تؤهل دول المنطقة ومحيطها للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري"، لافتاً إلى أن "التكامل أفضل من التنافس، وهو قاعدة أساسية للمصالح المتبادلة".

وأفاد بأن "المنطقة تمثل رئة العالم في مجال الطاقة، وهناك مشاريع واعدة للتكامل الاقتصادي، وفي مقدمتها مشروع (طريق التنمية)، وهو ممر اقتصادي استراتيجي يطرحه العراق".

وبشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، كشف السوداني، عن "استضافة بغداد لجلسات تفاوضية بين الولايات المتحدة وإيران، ضمن مساعٍ عراقية حثيثة لإعادة إحياء الحوار حول الملف النووي الإيراني".

وأوضح أن "التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي من شأنه إنهاء التصعيد والمساهمة في تحقيق الاستقرار الإقليمي، أما غياب الاتفاق فسيؤدي إلى مواجهة في منطقة حساسة تعاني أصلاً من أزمات مزمنة، وهو ما سينعكس سلباً على استقرار دول المنطقة كافة، من دون أن يكون هناك رابح حقيقي في هذه المواجهة".

وخلص السوداني إلى أن "العراق يرى في التوسط لحل الخلافات الإقليمية واجباً وليس خياراً، وليس من الصحيح أن نتفرج على المشاكل تتفاقم، ما يفتح الباب لتدخلات خارجية خارج المحيط العربي".