كشف النائب عدنان الجحيشي، عن تفاصيل صادمة تتعلق بأوضاع السجون العراقية، خلال سلسلة لقاءات جمعته مع مدراء السجون في مختلف المحافظات، من سجن بغداد المركزي إلى سجن سوسة في إقليم كردستان، مرورًا بسجن التاجي وسجن بابل.

وقال الجحيشي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن "ما يجري داخل السجون لا يليق بمفهوم العدالة والإصلاح"، مشيرًا إلى "وجود اختلاط مقلق بين النزلاء من أصحاب الجرائم الخطيرة مثل الإرهاب وتجارة المخدرات، وبين مرتكبي الجرائم الخفيفة، ما يجعل السجن بيئة خصبة لتنامي الجريمة بدل الحد منها".

وأضاف أن "أحد أخطر التحديات التي تواجه منظومة السجون في العراق هو غياب الفصل بين النزلاء، حيث تضم القاعة الواحدة إرهابيين، وتجار مخدرات، ومدمنين، ومشاجرين وهو ما يحوّل السجن إلى مساحة للعدوى السلوكية والانحراف".

وأوضح الجحيشي، أنه "استضاف مدراء السجون في مقر اللجنة البرلمانية، وجرى خلال اللقاء مناقشة اختراق المنظومة الأمنية للسجون، وتساؤلات حول كيفية دخول المخدرات إلى الزنازين رغم الرقابة والحصون الأمنية المشددة".

وأوضح أن "المسؤولين الأمنيين لم ينكروا وجود المشكلة، لكنهم أشاروا إلى تداخل المسؤوليات بين جهات متعددة مثل الشرطة الاتحادية، والأمن الوطني، والمخابرات، ما يجعل تحديد المسؤولية المباشرة أمراً معقداً".

وختم الجحيشي حديثه بالقول: إن "العراق يعيش اليوم واقعا أمنيا وجنائيا حساسا، ويبلغ عدد سكانه أكثر من 45 مليون نسمة، فيما ما تزال بنية السجون كما هي دون تحديث أو استجابة لحجم التحديات المتزايدة".