كشفت مصادر مطلعة عن وجود شبهات فساد واسعة في ملف المساعدات الحكومية العراقية المرسلة إلى كل من غزة ولبنان خلال الأشهر الماضية، في وقت باشرت فيه الجهات القضائية المختصة بفتح تحقيق رسمي في الملف، الذي ارتبط بقرار حكومي سابق يقضي بالاستقطاع من رواتب الموظفين لتمويل تلك المساعدات.

وأفادت المصادر، في حديث لصحيفة "الجبال"، وتابعته شبكة "الساعة"، بأن "جهات قضائية تلقت بلاغات رسمية مدعومة بوثائق تؤكد وقوع عمليات تلاعب وفساد في إرسال المساعدات، الأمر الذي دفع محكمة تحقيق الكرخ إلى فتح تحقيق في القضية خلال اليومين الماضيين".

وأوضحت أن "التحقيقات أسفرت حتى الآن عن استقدام عدد من المسؤولين المعنيين بالملف، بينهم مديرون عامون وموظفون كبار، فيما لا تزال الإجراءات مستمرة، وقد تُصدر أوامر قبض جديدة خلال الأيام المقبلة بناءً على ما تتوصل إليه التحقيقات الجارية".

وبحسب المصادر، فإن الوثائق المتداولة، والتي نشرها مدوّنون على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت تفاصيل غير متوقعة في محتويات المساعدات، حيث شملت سِلالاً غذائية تحتوي على مواد مثل "الحمص بطحينة"، و"الزعتر"، و"الكجب"، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة التعاقدات وآليات الصرف.

كما أكدت المصادر أن محكمة تحقيق الكرخ استدعت زهرة الكيلاني، المديرة العامة للأسواق المركزية، ضمن سياق التحقيقات المتعلقة بتلك المساعدات.

وفي تشرين الثاني 2024، قرر مجلس الوزراء استقطاع ما نسبته 1% من رواتب موظفي الدولة، بمسمى "طوعي"، للتبرع بها إلى غزة ولبنان.

وفي وقت سابق، صرّح رئيس البرلمان، محمود المشهداني، بأن لديه ملف فساد، وإذا ما تم الكشف عنه، "سينهار النظام السياسي في العراق"، على حد تعبيره.