حذّر النائب ماجد شنكالي من أن العراق مقبل على مرحلة شديدة التعقيد سياسياً واقتصادياً، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والاختلالات المالية الداخلية، مشيراً إلى أن ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري سيترك آثاراً مباشرة على العراق، سواء على مستوى الأمن أو الاقتصاد.
وقال شنكالي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "المرحلة المقبلة ستكون صعبة جداً على العراق بسبب تقاطع المصالح الإقليمية والدولية، خصوصاً مع تجدد إدراج العراق ضمن قائمة الدول التي يُنصح بعدم السفر إليها من قبل الولايات المتحدة، رغم الطلب الرسمي من الحكومة العراقية خلال زيارة وزير الخارجية الأخيرة لرفع اسم العراق من تلك القائمة".
وأشار إلى أن "التصعيد الأخير في المنطقة، لا سيما الهجوم الذي شنه الحوثيون على مطار بن غوريون، ينعكس سلباً على فرص الاستقرار السياسي والاقتصادي".
وأوضح أن "التوترات بين واشنطن وطهران ستؤثر على العراق بشكل مباشر، لكونه يرتبط بعلاقات قوية مع إيران، وفي الوقت نفسه يعتمد على الولايات المتحدة في تأمين الدولار عبر البنك الفيدرالي الأميركي".
وتابع أن "العراق يواجه حالياً أزمة سيولة نقدية حادة"، مبيناً أن "وزارة المالية اضطرت للجوء إلى الأمانات الضريبية لتأمين رواتب الموظفين، وهو ما يؤكد أن الوضع المالي هش، وأن الدولة تعاني من شبه توقف في النفقات التشغيلية وتجميد شبه كامل للمشاريع الاستثمارية".
وانتقد شنكالي "انشغال القوى السياسية بالموسم الانتخابي على حساب الأزمات الكبرى التي تواجه البلد"، مضيفاً: "الكل يتحدث عن تسديد الرواتب وكأنها الهدف النهائي، بينما الحقيقة أن الاقتصاد بأكمله يعاني، والمطلوب اليوم مواجهة الواقع بشفافية بدل الانشغال باللقاءات والتحالفات الانتخابية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام