اقترح رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي، اليوم الأحد، اعتماد نظام انتخابي ثابت يُلزم الحكومات كافة بالالتزام به، على أن يكون مبنيّاً على معايير موضوعية، داعياً إلى استقلالية رئيس وأعضاء مفوضية الانتخابات عن الانتماء الحزبي.
وقال الكاظمي في حديث لصحيفة الشرق الأوسط وتابعته شبكة "الساعة"، إن "الأحزاب تجري تعديلات دورية قبل كل دورة انتخابية بما يتوافق مع مصالح الأحزاب والقوى السياسية صاحبة الرأي الأقوى برلمانيّاً"،
وبيّن أن "هناك ثمة تحديات عدّة في نظامنا الانتخابي حالياً، ويمكن إيجازها بنقاط ثلاث؛ الأولى تبدّل القوانين دوريّاً، والثانية إهمال المتغيّرات الطبيعيّة، والثالثة غياب القواعد الثابتة".
وأضاف أنه "إذا أردنا الحديث عن هذه النقاط، سريعاً، فإن تعديل القانون قبل كل دورة، بناءً على رغبة الأحزاب والقوى السياسية الحاكمة يتيح لها إمكانية إعادة تشكيل المشهد مجدداً؛ لأنها هي من تحدّد قواعد اللعبة بما يخدم مصالحها، وهذا يعني تلقائيّاً خللاً تمثيلياً للإرادة الشعبية".
وأفاد بأن "إهمال المتغيّرات الطبيعيّة، أي الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي تطرأ على البلاد مع تقادم الزمن، يجعل من توزيع المقاعد النيابية وآلياتها، غير متناسبة مع عدد السكان الفعلي وتوزيعهم الجغرافي، وهذا لا يعني رفع عدد المقاعد النيابية، والحديث ليس دعوة إلى ذلك، بل إنها مسألة توجب الالتفات إليها".
وأشار إلى أنه "يُلزم الحكومات كافة بالالتزام بقانون انتخابات ثابت، على أن يكون مبنيّاً على معايير موضوعية. يضمن أكبر قدر تمثيلي للأصوات في البرلمان، وهذا عادة ما يحقّقه النظام النسبي".
ولفت الكاظمي إلى أن "من الضروري إعطاء الناخبين الفرصة للتصويت التفضيلي داخل القائمة الانتخابية، وبذلك تنتهي حقبة سيطرة القائمة الواحدة على الإرادة الشعبية، وتُمنح المساحة اللازمة لمشاركة شخصيات مستقلة بعد أن تجتاز العتبة".
وخلص إلى أنه "يجب أن يكون للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، رئيساً وأعضاء من خارج المنظومة الحزبية، وأن تُسند تلك المهام إلى قضاة يشهد لهم بنزاهتهم، ويتم اختيارهم بالتنسيق مع المؤسسة القضائية، وهذا التوجه يعزّز من عملية الثقة، ويطمئن المرشّح والجهة الداعمة له والناخب على حدٍّ سواء، أما إذا أُسندت المفوضية كما اليوم إلى الأحزاب والقوى السياسية الحاكمة، فهذا محل تساؤل واستفسار كبيرين".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام