اتهم النائب في البرلمان العراقي رائد المالكي، اليوم الثلاثاء، جهات سياسية إلى جانب موظف في مكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بالوقوف وراء تعطيل جلسات مجلس النواب، مشيرا إلى أن الهدف من هذه التحركات هو إفشال إدراج تعديل قانون الانتخابات ضمن جدول أعمال البرلمان.

وقال المالكي، خلال مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "ما يجري داخل مجلس النواب هو تعطيل متعمد للجلسات لمنع مناقشة تعديل قانون الانتخابات"، مشيراً إلى أن "أحد الموظفين في مكتب رئيس الوزراء بات يتحكم بمجريات الجلسات، من خلال المساهمة في كسر النصاب وتعطيلها بشكل مستمر".

وأضاف أن "جلسة اليوم شهدت حضور عدد كافٍ من النواب واكتمال النصاب، ومع ذلك خلا جدول الأعمال من أي إشارة إلى قانون الانتخابات، وتم تعطيلها دون مبرر"، مؤكداً أن "هناك توجهاً لاستمرار هذا التعطيل حتى تاريخ 12 أيار، بذريعة التحضير لمؤتمر اتحاد البرلمانات".

وتابع أن "استمرار هذا النهج يضر بمصالح الشعب العراقي، خصوصاً في ظل وجود قوانين مهمة تنتظر الإقرار، وعلى رأسها تعديل قانون وزارة التربية"، منتقداً "ربط كل الملفات بالسياسة والانتخابات، الأمر الذي لا يمكن القبول به".

وحمّل المالكي رئاسة مجلس النواب ورؤساء الكتل السياسية مسؤولية ما يحدث، لافتا إلى أن "بعضهم يمارس ازدواجية في المواقف، إذ يوافقون على ما يجري، ثم يتواصلون لاحقاً للطعن في الجلسات".

وفي ختام حديثه، وصف المالكي رئاسة مجلس النواب الحالية بأنها "من الأضعف منذ تأسيس البرلمان"، محذراً من أن "استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تحوّل الدورات التشريعية المقبلة إلى اتحادات لرجال الأعمال والتجار بدلاً من مؤسسات تمثل الشعب وتخدم قضاياه".