كشفت دراسة حديثة أن الاكتئاب يعد مسبباً هاماً ورئيسياً للإصابة بأمراض القلب القاتلة، وبالتالي فإن التغلب على الاكتئاب يعني بالضرورة تقليل احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية التي تؤدي إلى الوفاة، أو التي تسبب متاعب صحية مزمنة للشخص تمتد طوال حياته.

وبحسب دراسة نشرها موقع "سايكولوجي توداي"، اطلعت عليها شبكة "الساعة"، فإن "الأفراد المصابين بالاكتئاب لديهم معدلات وفيات أعلى بسبب أمراض القلب، كما يعد الاكتئاب أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، إذ تبلغ نسبة خطر الإصابة به مدى الحياة 20% لدى عامة السكان".

واضافت أن " الاكتئاب أحد الأسباب الرئيسية للإعاقة في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2030، وترتبط هاتان الحالتان السريريتان ارتباطاً وثيقاً، وهناك صلة مباشرة بين أمراض القلب والاكتئاب".

وأفادت أن "المرضى الذين يُصابون بالاكتئاب بعد تشخيص إصابتهم بأمراض القلب لديهم خطر وفاة يتضاعف إذا تُركوا دون علاج، وبالإضافة إلى ذلك، يُعد الاكتئاب غير المعالج عامل خطر لنتائج سيئة بعد جراحة القلب والأوعية الدموية".

وبيّنت أن "التوتر عامل خطر رئيسي للإصابة بالاكتئاب، وبالإضافة إلى ذلك، يُحفز التوتر أجسامنا على إفراز هرمون الكورتيزول، إذ يعاني الأشخاص الذين يعيشون الاكتئاب من توتر مُستمر وارتفاع في مستويات الكورتيزول".

وأشارت الدراسة إلى أن "هرمون الكورتيزون مع مرور الوقت، يسبب إرهاقاً للجهاز المناعي، وهو ما يُقلل من فعاليته، وفي النهاية، تُصبح الخلايا المناعية غير حساسة للتأثيرات التنظيمية للكورتيزول، وتُسبب التهاباً مُزمناً وزيادة في قابلية الإصابة بالأمراض، بما في ذلك أمراض القلب".

وخلصت إلى أن "الكورتيزول يُسبب انقباض الأوعية الدموية، مما يعني انخفاض تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية وارتفاع ضغط الدم، وبالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُسبب الانقباض المُستمر تلفاً في بطانة الأوعية الدموية، ويؤدي إلى تراكم اللويحات، وهو عامل مُساهم رئيسي في الإصابة بأمراض القلب".