أكد القيادي في تيار الحكمة، فهد الجبوري، أن مسؤولية تنظيم العلاقات الخارجية للعراق تقع بالدرجة الأولى على عاتق رئيس الوزراء، باعتباره الممثل الرسمي للدولة والمعني بتقدير المصلحة الوطنية العليا في هذا المجال.
وقال الجبوري، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "الجزء الأكبر من قوى الإطار التنسيقي يرى أن رئيس الوزراء هو المسؤول الأول عن تنظيم العلاقات الخارجية للعراق، سواء مع الدول المجاورة أو الإقليمية، انطلاقاً من موقعه الرسمي ومهامه الدستورية".
وأضاف أن "الآراء السياسية والحزبية داخل الإطار، كما في باقي القوى السنية والكردية، قد تكون متباينة، إلا أن الموقف الرسمي يظل من صلاحية رئيس الوزراء، وقد منحته غالبية قوى الإطار تفويضاً لإدارة هذا الملف بما يحقق مصلحة العراق العليا".
وأوضح الجبوري أن "اجتماعات الإطار تشهد بشكل دوري تقديم رئيس الوزراء تقارير بشأن العلاقات الخارجية، مع وجود دعم واضح لهذه السياسة، رغم وجود بعض التباينات التي لا تؤثر في المسار العام".
وفيما يتعلق بموقف العراق من التطورات الأخيرة في سوريا، أكد الجبوري أن "إدانة الإرهاب يجب أن تكون موقفاً مبدئياً وثابتاً، لا سيما في ظل الاعتداءات الصهيونية على الأراضي السورية، والتي وصلت إلى حدود المحافظات".
وشدد على أن "هذه الاعتداءات مرفوضة منذ البداية، باعتبارها خرقاً للاتفاقات وتعدياً على سيادة ووحدة الأراضي السورية، وهو ما عبرت عنه الحكومة العراقية في مواقفها المشتركة مع دول الجوار مثل الأردن والسعودية ومصر ودول الخليج".
وأشار إلى أن "الاجتماعات الأخيرة، سواء على مستوى القمة العربية أو وزراء الخارجية، أكدت التزاماً موحداً بدعم وحدة الأراضي السورية ورفض أي تقسيم أو حماية تُفرض على مكوّن أو منطقة معينة"، مؤكداً أن "هذا الموقف تم إبلاغه أيضاً إلى الإدارة السورية".
وبين أن "الإرهاب ظاهرة تواجهها جميع الدول، والحكومة العراقية تتحمل المسؤولية الكاملة في تحديد موقفها الرسمي من هذه القضايا بما ينسجم مع المصلحة الوطنية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام