أفاد عضو اللجنة المالية النيابية، معين الكاظمي، بأن على الحكومة الإسراع في إرسال الجداول المعدلة لموازنة 2025، مشددًا على ضرورة أن تأتي التعديلات ضمن سقوف مالية واقعية تتناسب مع الإيرادات المتوقعة، بعيدًا عن التقديرات المبالغ فيها التي شهدتها الموازنات السابقة.

وقال الكاظمي، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "قانون الموازنة الثلاثية الذي أُقر عام 2023 يشمل السنوات 2023-2025، والمطلوب من الحكومة الآن ليس تقديم قانون موازنة جديد بالكامل، بل إرسال التعديلات والتغييرات على الجداول المعتمدة".

وأوضح أن "هذه التعديلات يمكن إقرارها في جلسة واحدة دون الحاجة إلى قراءات متعددة، شريطة أن تأتي بأرقام منطقية، خاصة أن الموازنة التخطيطية السابقة وصلت إلى 211 تريليون دينار، وهو رقم غير قابل للتنفيذ، في حين أن الإيرادات الفعلية لا تتجاوز 140-150 تريليون دينار".

وأشار إلى أن "اللجنة المالية تنتظر من الحكومة إرسال الجداول المعدلة خلال شهر أبريل، وإذا تضمنت مبالغ غير واقعية، فسيتم تعديلها لتتناسب مع حجم الإيرادات المتاحة، خصوصًا أن الإنفاق الفعلي في السنوات الماضية لم يتجاوز 150 تريليون دينار".

وأضاف الكاظمي أن "وزير التخطيط قدم للحكومة الاحتياجات المطلوبة للجانب الاستثماري، والتي تقتصر على المشاريع المستمرة فقط، دون إضافة مشاريع جديدة، ما يتطلب الالتزام بالبنود التي حددها قانون الموازنة لعام 2023، والتي تلزم الحكومة بإرسال الجداول المعدلة للأعوام 2024 و2025 لإقرارها في البرلمان".

وبيّن أن "عدم إقرار الجداول تسبب في تعطيل قرارات وزارة المالية، مثل إيقاف التنقلات والترقيات والعلاوات، ما يستدعي الإسراع في حسم هذه المسألة لضمان سير العمل الإداري والمالي في مؤسسات الدولة".

وشدد على أن "التأخير الحاصل في إرسال الجداول قد يكون بدافع التقشف، لكنه غير مبرر، خاصة أن الجوانب التشغيلية مثل الرواتب، التقاعد، الرعاية الاجتماعية، والحصة التموينية، يجب أن تكون محسومة ضمن الجداول المقدمة، إلى جانب تخصيصات وزارة التخطيط وتكاليف استخراج النفط، التي قُدرت بنحو 27 تريليون دينار".

واختتم الكاظمي حديثه بالقول: "نأمل أن تبادر الحكومة بإرسال الجداول بعد عطلة العيد، ليتم مناقشتها وإقرارها داخل اللجنة المالية قبل عرضها على البرلمان للمصادقة النهائية".