أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، أن العراق لم يُبلَغ رسميًا بإنهاء الإعفاءات على الغاز الإيراني المستورد، مبينًا أن الحكومة وضعت سيناريوهات لمواجهة أي تطورات تتعلق باستيراد الغاز الإيراني.
وقال العوادي خلال لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "العلاقة بين العراق وأمريكا في الوقت الراهن هادئة، والاتصال بين رئيس الوزراء والرئيس الأمريكي ترامب كان موضوعيًا ومهنيًا ومبنيًا على الاحترام المتبادل، وتحدث الطرفان عن تطوير العلاقة بين بغداد وواشنطن واتفاقية الإطار الاستراتيجي وكيفية توثيق العلاقات".
وأضاف أنه "خلال اتصال رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأمريكي لم يتطرق الطرفان إلى أي موضوع إقليمي يتعلق بإيران أو بغيرها، والوصف الذي وضعته أمريكا في بيانها يمثل سياستها".
وتابع أن "في عام 2028، من المفترض أن العراق يصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في مسألة الطاقة ولن يحتاج إلى استيراد الغاز من الخارج"، مؤكدًا أنه "لا توجد علينا ضغوطات أو تهديدات، ولن يقبل العراق بهذا النمط من العلاقات مع أي دولة، صغيرة كانت أو كبيرة، ولكن هناك نقاشات في العديد من المجالات مع العديد من الدول، منها الصين وروسيا وبريطانيا وأمريكا".
وأكد أنه "لا توجد عقوبات أو ضغوطات تُسلَّط على العراق بخصوص الفصائل أو الدولار أو شركة النفط (سومو)، ولكن هناك نقاشات وتداولات وتبادل وجهات نظر، وأيضًا الحديث بمستويات مختلفة مثل وزارة الخارجية أو السفارة أو الوفود، وتطرح من قبلهم هكذا أمور لزيادة تحصين الوضع الأمني العراقي فقط".
وبين أن "العراق لم يُبلَغ رسميًا بحل الحشد الشعبي أو أي مؤسسة أمنية، وأيضًا لم يُبلَغ بإنهاء الإعفاءات على الغاز الإيراني المستورد، لكن رئيس الوزراء وضع السيناريو الأسوأ في احتماليته وطلب الاستعداد في ملف الإعفاءات".
وأكمل أن "الحديث الحكومي مع الفصائل المسلحة مستمر، وموقف جميع الأطراف، حتى في الأحداث السورية، كان موقفًا عقلانيًا متوازنًا، واستطعنا من خلاله تدارك الأزمة"، مبينًا أن "موضوع سحب سلاح الفصائل لم يُطرح على العراق كما يوصف الآن في الإعلام، ولم تتلقَّ الحكومة طلبًا رسميًا بهذا الشأن، وإنما برسائل خاصة معبرة عن وجهات نظر، وكان الطلب باتجاه ضبط السلاح وليس سحبه، والحكومة العراقية ماضية بهذا الاتجاه وهي قادرة".
وأردف: "لا توجد لدينا قوات عسكرية أجنبية من خارج العراق، والقوات الموجودة بطلب من الحكومة العراقية وفي معسكرات عراقية تخضع للإشراف العراقي بالكامل، ولدينا اتفاق وجدول زمني حتى شهر أيلول عام 2025 للمرحلة الأولى، ثم أيلول 2026 للمرحلة الثانية".
وزاد: "الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح الذي يضمن السيادة، ولم يحصل أي تغيير على الجدول الزمني الذي وضعته اللجنة العسكرية العليا بين العراق والولايات المتحدة لانسحاب قوات التحالف من العراق، ولم تطلب الحكومة العراقية من التحالف الدولي أي تغيير".
واستطرد: "وفي حال حصل حدث كبير في المنطقة، يجب على القيادة العراقية أن تدرس هذا الموضوع وأن تتخذ القرار المناسب بشأن التحالف الدولي"، منوهاً بأن "الطائرات الأمريكية التي حطت في مطار النجف كانت بعلم الحكومة ووزارة الخارجية والعمليات المشتركة وجميع الجهات الرسمية العراقية، وهي جزء من زيارة رسمية للسفارة الأمريكية، وحطت هذه الطائرات كلجنة استطلاعية لدراسة الطريق، ومن ثم قامت بنقل الوفد إلى مطار النجف".
وأوضح أن "الحشد الشعبي مؤسسة رسمية وطنية أُسِّست وفق قرار رقم 40 عام 2017، ولن يسمح العراق لأي طرف إقليمي أو دولي بالتدخل في هذه المؤسسة الأمنية، ولم يطالب أي بلد من الحكومة العراقية بأي شيء يتعلق بمنظومة الحشد الشعبي".
وأشار إلى أن "مجلس الوزراء قبل أسبوعين صوت على قانون جديد للحشد الشعبي، شامل ومفصل بعمل هذه المؤسسة الأمنية، وهو هيكلة متكاملة لهذه المؤسسة يحدد جميع التفاصيل التي تتعلق بالحشد، ومن ضمنها منح الرتب العسكرية".
ولفت العوادي إلى أن "العراق يستورد من إيران 50 مليون قدم مكعب، وتشكل ثلثًا من إنتاج الطاقة الإيرانية، والحكومة وضعت جميع السيناريوهات في حال تم تجديد الإعفاءات أو لم يتم التجديد"، مبينًا أن "رئيس الوزراء تحدث مع نظيره التركمانستاني، وإن تأخر وصول الغاز التركمانستاني، سببه الشركة الوسيطة، وبكل تأكيد خلال الشهرين المقبلين ستكون هناك نتيجة واضحة لاستيراد 20 مليون قدم مكعب عبر الأنبوب الإيراني".
واختتم: "الخيار الثاني نتجه نحو منصات الغاز، وهي عبارة عن سفن عائمة ويتم ربطها بأنبوب خاص مربوط بالمحطات الكهربائية في البصرة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام