ذكر وزير الكهرباء العراقي الأسبق، لؤي الخطيب، أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن، كانت تسعى للحد من اعتماد العراق على الغاز والكهرباء المستوردين من إيران، مشيرًا إلى أن هذه الضغوط ما تزال قائمة مع الإدارة الأمريكية الحالية.
وقال الخطيب، في تصريح متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الولايات المتحدة لم تصدر حتى الآن بيانًا رسميًا يمنع العراق من استيراد الغاز والكهرباء من إيران، إلا أن هناك توجهًا واضحًا لتقليل هذا الاعتماد بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران".
وأكد أن "تحقيق استقلالية العراق في ملف الطاقة ليس أمرًا سهلًا كما يُروَّج"، مشيرًا إلى أن "معظم الدول لا تملك احتياطيات كافية لتغطية احتياجاتها بشكل كامل، حتى الولايات المتحدة نفسها لم تتمكن من تحقيق استقلال كامل في قطاع الطاقة منذ سبعينيات القرن الماضي".
ولفت إلى أن "العراق يواجه تحديات معقدة في ملف الطاقة، خاصة مع ارتباط 80% من إنتاج الغاز بالنفط الخام، مما يحد من قدرته على تلبية الطلب المحلي المتزايد".
وشدد الخطيب على أن "تطوير قطاع الطاقة في العراق يحتاج إلى استثمارات ضخمة تصل إلى 700 مليار دولار، بالإضافة إلى إصلاحات هيكلية في النظام الإداري والمالي، بما في ذلك إعادة النظر في تعرفة الكهرباء وتحرير السوق من القيود الحكومية".
وأشار إلى "أهمية التعاون بين بغداد وأربيل لتطوير مشروعات الغاز، خاصة في حقل خورمور، الذي يُعد مشروعًا ناجحًا ساهم في تحسين أمن الطاقة بالعراق".
وأوصى الخطيب بـ"ضرورة إنشاء مجلس اتحادي للطاقة لتنظيم هذا الملف بعيدًا عن التجاذبات السياسية، مع اعتماد قوانين واضحة لتنظيم عمليات إنتاج وتصدير النفط والغاز، بما يضمن تحقيق توازن بين مصالح المحافظات المنتجة والسلطة الاتحادية".
كما دعا إلى "تعزيز الثقة مع المستثمرين الأجانب من خلال إصلاح النظام المصرفي وتوفير بيئة مستقرة وآمنة للاستثمار".
وأكد الخطيب أن "استمرار الاعتماد على الغاز الإيراني سيُبقي العراق رهينة للتقلبات السياسية والعقوبات"، مشيرًا إلى أن "تأخير الإصلاحات سيُكلف البلاد خسائر مالية ضخمة ويُعيق تحقيق الاستقلال في قطاع الطاقة على المدى البعيد".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام