أعلن الوفد التفاوضي لحكومة إقليم كردستان، اليوم الأحد، تشكيل فريق فني مشترك مع وزارة النفط الاتحادية يقع على عاتقه معاينة جاهزة الأنبوب الناقل للنفط لغرض استئناف صادرات خام الإقليم عبر ميناء جيهان التركي.

وذكر وفد الإقليم في بيان، تلقته شبكة "الساعة"، أنه "بعد التواصل والتنسيق بين وزارة النفط الاتحادية ووزارة الثروات الطبيعية لإقليم كردستان، تم الاتفاق والتأكيد لاستئناف تصدير نفط الإقليم وفق الكميات المتاحة".

وأكد على "الالتزام بتطبيق قانون التعديل الأول لقانون الموازنة العامة الاتحادية والخاص بإعادة تصدير النفط المنتج من حقول الإقليم إلى ميناء جيهان التركي عن طريق شركة تسويق النفط (سومو)".

وأشار إلى "وجود عراقيل تعيق عملية استئناف التصدير منها انه يستلزم قبل البدء بالتصدير الاتفاق على الكميات المخصصة لغرض الاستهلاك المحلي حسب الاحتياجات الفعلية للإقليم والتزاماته أسوة بباقي أنحاء العراق".

ومن جهته أوضح الجانب الاتحادي أن "الأمر يحتاج إلى استحصال موافقة رئيس مجلس الوزراء، كما تستلزم إعادة التصدير الاتفاق على آلية محددة و واضحة لدفع مستحقات شركات الإنتاج والنقل إلى حكومة الإقليم وهذا الأمر يتعلق بوزارة المالية الاتحادية ويستوجب ذلك مناقشة هذه المسألة معها".

ودعا وفد الإقليم الجانب الاتحادي إلى "ضرورة الإسراع في حسم المسائل المذكورة أعلاه واستحصال الموافقات من الجهات الاتحادية".

وبيّن أن "حكومة الإقليم تؤكد على ضرورة إعادة تصدير نفط الإقليم في أسرع وقت ممكن من قبل شركة تسويق النفط (سومو) وإيداع إيراداته في الخزينة الاتحادية وتعظيم الإيرادات خدمة للصالح العام".

وفي وقت سابق من صباح اليوم، جددت جمعية صناعة النفط الكردستانية "إبيكور"، التأكيد بأنها مستعدة لاستئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب العراق - تركيا، بعد التوصل إلى اتفاقيات بين بغداد وأربيل تحافظ على الشروط التعاقدية والتجارية والاقتصادية الحالية لشركات النفط العاملة في الإقليم.

والأحد الماضي، أعلن آمانج رحيم، سكرتير مجلس وزراء إقليم كردستان، أن رئيس الجمهورية العراقية عبد اللطيف جمال رشيد، صدّق التعديل الأول لقانون الموازنة الاتحادية العراقية بشأن تصدير النفط من إقليم كردستان عبر شركة تسويق النفط الوطنية "سومو".

وفي مطلع شهر شباط/فبراير الجاري، صوت مجلس النواب العراقي، على مشروع قانون التعديل الأول لقانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنوات المالية (2023- 2024- 2025) رقم (13) لسنة 2023.

وأوقفت تركيا التدفقات على خط الأنابيب، الذي ينقل النفط من إقليم كردستان في العراق إلى ميناء جيهان التركي، في مارس/آذار 2023 بعد أن أمرتها محكمة تحكيم بدفع حوالي 1.5 مليار دولار كتعويضات للعراق لنقل النفط دون موافقة بغداد، ورفضت أنقرة دفع الغرامة حينها وطلبت من أربيل دفعها.

وأدى إغلاق خط الأنابيب إلى توقف صادرات النفط العراقي بنحو 500 ألف برميل يومياً، وقد يخفف استئناف تدفقات النفط من كردستان بعض التأثير على الأسواق بسبب خفض الشحنات من العراق، المصدر الرئيسي للخام.

وقالت تركيا مراراً وتكراراً إن خط الأنابيب جاهز للعمل وإن الأمر متروك للعراق لاستئناف التدفقات، كما أعربت الولايات المتحدة عن رغبة قوية في رؤية النفط يتدفق عبر خط الأنابيب العراقي التركي.

وقد يشكل استئناف الشحنات عبر خط الأنابيب معضلة لبغداد، التي تلتزم بخفض إنتاج الخام كجزء من اتفاق "أوبك+"، لكنها تكافح للالتزام بالتخفيضات الموعودة.