بحث وفد حكومة إقليم كردستان، خلال سلسلة اجتماعات عقدها في بغداد مع عدد من الوزارات الاتحادية، مشاركة الإقليم في إعداد وصياغة مسودة مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2027، وتثبيت حقوقه واستحقاقاته الدستورية والمالية.

وقالت حكومة الإقليم في بيان، إن الوفد التفاوضي الرفيع بدأ في التاسع من أيلول الجاري برنامج اجتماعاته مع الوزارات الاتحادية المعنية، حيث عقد اجتماعاً مع وزير المالية الاتحادي ووزير التخطيط بالوكالة فالح الساري.

وأكد وفد كردستان أهمية مشاركة ممثلي حكومة الإقليم في مرحلة إعداد مسودة الموازنة، مستعرضاً رؤيته ومقترحاته بشأن بنود المشروع، ومشدداً على ضرورة تثبيت حصة الإقليم واستحقاقاته على أسس دستورية وقانونية، بما يسهم في وضع آلية مستقرة لتنظيم العلاقات المالية بين بغداد وأربيل.

من جانبه، رحب وزير المالية الاتحادي بمشاركة وفد الإقليم، مؤكداً أهمية استمرار الحوار والتنسيق، ومشيراً إلى أن الوزارة ستتعامل مع الحقوق والاستحقاقات المالية لإقليم كردستان وفق الدستور والقوانين النافذة.

كما بحث الوفد مع وزارة التخطيط الاتحادية تخصيصات المشاريع الاستثمارية، مؤكداً استحقاق إقليم كردستان لحصته منها استناداً إلى نتائج التعداد العام الأخير للسكان، إلى جانب تخصيصات مشاريع تنمية الأقاليم والمحافظات والبترودولار.

وطالب الوفد كذلك بتثبيت حصة الإقليم من القروض والمساعدات والمنح الدولية، موضحاً أن كردستان يتحمل، وفقاً لنسبة حصته، مسؤولية سداد القروض وفوائدها، وبالتالي ينبغي أن يستفيد من حصته من تلك القروض والمنح ومنافعها.

وفي اجتماع آخر مع وزارة النفط الاتحادية، ناقش الوفد البنود المتعلقة بالقطاع النفطي ضمن موازنة 2027، بما في ذلك تقديرات كميات النفط المخصصة للتصدير، والسعر التقديري للبرميل، والكميات المخصصة للاستهلاك المحلي.

وأكد وفد كردستان أن النفط المنتج في الإقليم والمخصص للتصدير سيتم تسليمه إلى شركة «سومو» لتسويقه في الأسواق العالمية وتحويل إيراداته إلى الخزينة الاتحادية، معتبراً ذلك خطوة من شأنها تعزيز التعاون بين بغداد وأربيل وزيادة الإيرادات الاتحادية.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماعات، أهمية مواصلة التنسيق الفني والقانوني والعمل على معالجة الملفات المشتركة عبر الحوار، بما يضمن صياغة بنود متوازنة وعملية في موازنة عام 2027.

وشدد وفد حكومة إقليم كردستان على التزام الإقليم بواجباته والتزاماته الدستورية والقانونية، مقابل تأكيده مسؤولية الحكومة الاتحادية عن تثبيت حقوق الإقليم المالية والدستورية، ولا سيما رواتب ومستحقات موظفيه، بصورة عادلة ومماثلة لأقرانهم في بقية مناطق العراق.