أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم السبت، أن حكومته نجحت بإنهاء مهمة التحالف الدولي، وانتقلت إلى إقامة علاقات ثنائية مع الدول المعنية.

وذكر المكتب الإعلامي للسوداني، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أنه "برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، انطلقت في العاصمة بغداد، فعاليات مؤتمر حوار بغداد الدولي بنسخته السابعة، الذي ينظمه المعهد العراقي للحوار تحت شعار (التواصل من أجل التنمية والاستقرار الإقليمي)، ويستضيف عدداً كبيراً من الباحثين والشخصيات المهتمة من العراق والعالم".

وأشار السوداني، في كلمة له خلال افتتاح المؤتمر، إلى "أهمية الحوار كوسيلة وفرها الدستور في ظل فضاء حرية الرأي والتعبير، لكشف آفاق الفرص والنوافذ التي قد تغيب عن بال صنّاع القرار"، مؤكداً "تبني الحكومة مبدأ الحوار في كل تعاملاتها مع التحديات المحلية والإقليمية والدولية".

وبيّن أن "الفرصة مفتوحة دائماً أمام الحوار الوطني المباشر، لمعالجة كل الملفات والقضايا، وهو نهج التزمه العراق في سياسته الخارجية، التي التزمت التوازن القوي، وعدم الميل إلى أي محور، والعمل مع كل الجهود الساعية إلى منع انتشار الصراعات، مع الحفاظ على مواقفه المبدئية إزاء أبرز القضايا، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".

وأضاف أن "حكومتُنا تسلمت مهامَّها الدستورية، وهي تُدركُ سعةَ التحدياتِ السياسيةِ الداخليةِ والخارجيةِ التي تنتظرُها، إذ لم يكن سهلاً تحقيق واجباتنا وتلبية تطلعات شعبناً، مع الحفاظ على المواقف المبدئية للعراق على المستوى الإقليمي والدولي".

وزاد: "التزمنا سياسة التوازن، وواجهنا الكثير من المزايدات والطروحات غير الواقعية، الخالية من بعد النظر والمسؤولية، إذ عملنا على تبني التوازن الدقيق من أجل تخليص العراق من تبعات الارتهان لخطوات لا تأخذ بالحسبان مصالح شعبنا وإرادته".

وأوضح أن "ما حدث في غزّة، كان حدثاً مفصلياً في رحلة طويلة من محاولات التمويه على حق الفلسطينيين بالحياة، وحقهم في الأرض والوجود، وبعد مسيرة دموية من التهجير وسلب الهوية".

وتابع: "في حواراتِنا مع الأطراف الفاعلة دولياً، ولقاءاتِنا في الأمم المتحدةِ والمحافلِ الدولية الأخرى، ترسخت القناعات، بفشل منظومة المجتمع الدوليِّ وعجزِها عن القيام بواجباتِها".

ولفت إلى أن "العراق صمم على قطع أشواط في مسار التنمية والإعمار، وهو مسار لا مجال لتأخيره أو تأجيله، كما ومضينا بالمشاريع الاستراتيجية الكبرى، وأبرزها (طريق التنمية)، وهو رافعة اقتصادية ستعمل على تدعيم الاستقرار"، منوهاً بأن "(طريق التنمية) يشكل فرصة للتكامل والشراكة مع الجوار ودول الإقليم، وتعزيز مكانة العراق التاريخية والاقتصادية والثقافية".

وأردف: "نجحنا في إطلاق وتشجيع الحوارات الأكثر قرباً للساحة العراقية، وأبرزها الحوار بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما أنهينا بالحوار المسؤول مهمة التحالف الدولي لمحاربة داعش، وانتقلنا إلى العلاقة الثنائية والتنسيق الأمني مع الدول التي اشتركت فيه، إضافة إلى أننا تمكنا من إدارة هذه الملفات بالاستناد إلى تأييد شعبي وبرلماني، ووقفة مسؤولة من القوى السياسية الوطنية".

وأوضح أن "التبادل التجاري والثقافي والاقتصادي مع دول الجوار والدول الشقيقة والصديقة، هو أهم عناصر بناء الحضارة، ورفع قيمة الثروات الطبيعية"، مؤكداً على "أهمية دور (طريق التنمية) بوصفه مشروعاً للعراق والمنطقة، وأداة لتعزيز التبادل بين شعوبها بمختلف الأبعاد".

وأكد: "دعم وتشجيع كل ما يجري طرحه في إطار تعزيز الحوار، وجعل الأفكار منصّة للتلاقي والفهم المشترك".