أعلنت الهيئة العراقية للسيطرة على المصادر المشعة، عن اجراء مباحثات مع فرنسا وروسيا والولايات المتحدة بهدف الإسراع في بناء مفاعلات نووية عراقية للأغراض البحثية.

وقال رئيس الهيئة، كمال حسين لطيف، لوكالة الأنباء العراقية (واع) يوم الخميس، إن "اللجنة الحكومية الخاصة ببناء مفاعلات نووية للأغراض البحثية عقدت عدة اجتماعات أولية لدراسة معطيات المرحلة والأُسس المعتمدة لإنشاء المفاعلات وفقاً لإرشادات الوكالة الدولية للطاقة".

وأضاف لطيف أن "هذه الاجتماعات رافقت زيارتين للسفارة الروسية واللقاء مع السفير الروسي ومستشار شركة روس أتوم".

وتابع أنه تم الاتفاق على توقيع "مذكرة تفاهم تضمنت العديد من البنود التي ستسهم في الإسراع ببناء المفاعلات"، مشيراً إلى عقد "لقاء أخر مع مسؤولين في السفارة الفرنسية للحديث عن حاجة العراق واحتياجه للمفاعلات الكهرونووية".

وأكد رئيس الهيئة أن "العراق يتطلع أيضاً للتعاون المشترك مع فرنسا والاتحاد الأوروبي بصورة عامة لتعزيز قدرات العراق النووية في مجال التطبيقات السلمية ".

ولفت إلى أن "الجانب الفرنسي تواق للعمل مع العراق في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية وننتظر منه حصول كامل الموافقات ليتنسنى معرفة تفاصيل التعاون؛ حيث سيكون وفق بنود مذكرة تفاهم أيضاً تشمل دعم ومساندة العراق في مجال الاستخدام الطبي وكذلك لإنتاج الطاقة".

وتابع لطيف: "طلبنا كذلك لقاءً مع المسؤولين المختصين في الجانب الأمريكي؛ حيث يجري ذلك من قبل وفد مخول وعالي المستوى من اللجنة وجهات حكومية أخرى".

وبشأن فريق العمل، أكد لطيف أنه  "في كل برنامج نووي يجري العمل بالتزامن مع بناء المفاعل إعداد الكوادر التي يجب أن تعمل على نفس التصميم في بلد المنشأ"، مشيراً إلى أن "هذا ما معمول به في كل دول العالم وسنزج الشباب الخريجين حديثاً عند توقيع العقود الخاصة بالمشروع للتدريب وإكمال دراستهم العليا لتتزامن مع فترة الافتتاح والتشغيل".

وعن أسباب عدم تفعيل قانون هيئة الطاقة الذرية رقم 24 لسنة 2016، يقول لطيف: إنه لا يعرف الأسباب وراء قرار الحكومات السابقة عدم تفعيل قانون هيئة الطاقة الذرية العراقية، متوقعاً أن "يكون السبب كون الهيئة مازالت مرتبطة بوزارة العلوم والتكنولوجيا ووضع الوزارة الآن غير واضح المصير".

وفي ما يخص المفاعلات النووية ذكر لطيف، إن "المرحلة التي نحن فيها هي مرحلة تفاهمات وإيجاد أرضية مشتركة مع الشركاء وهي تسبق مرحلة العطاءات"، موضحاً أن "هناك برنامجاً سيعرض على الحكومة بشأن المبالغ المترتبة لبناء مفاعلات نووية وفي حال المصادقة عليه سيعلن عنه أمام وسائل الإعلام".

وأكدت الهيئة العراقية للسيطرة على المصادر المشعة في الثالث من تشرين الثاني/ أكتوبر 2020، أن خمس دول مرشحة لإنشاء مفاعل جديد في العراق، وهي الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأرجنتين وكوريا الجنوبية وفرنسا، فيما لفتت إلى أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وخلال جولته الأوروبية ناقش مسألة بناء المفاعل النووي مع فرنسا، كما ذكر ممثل السفارة الفرنسية إن هذا الموضوع أصبح موضع اهتمام كبير لدى الحكومة الفرنسية.