تعرض مطار بغداد الدولي، منتصف ليل الجمعة، لهجوم صاروخي، استهدف قاعدة "فكتوريا" العسكرية التي تضم قوات أمريكية وأخرى عراقية وسجن الكرخ المركزي وجهاز مكافحة الإرهاب، دون وقوع خسائر، بحسب مصادر حكومية.
وقالت خلية الإعلام الأمني (حكومية) في بيان، إن "3 صواريخ سقطت على محيط مطار بغداد الدولي من أصل 8 صواريخ".
وأضافت الخلية: "سقط الصاروخ الأول قرب سجن الكرخ المركزي، والثاني قرب أكاديمية جهاز مكافحة الإرهاب في ساحة فارغة، والثالث قرب مقر أحد أفواج التدخل السريع، ولم تسجل أي خسائر بشرية".
وقالت: إنه "بالتزامن مع العمليات الاستباقية التي تنفذها قواتنا الأمنية ضد عناصر عصابات داعش الإرهابية في مختلف قواطع العمليات، وانشغالها في ملاحقة بقايا العناصر الإرهابية، نجد الجماعات الخارجة عن القانون تحاول اشغال قواتنا الأمنية بجبهات أخرى من خلال إطلاق الصواريخ على المناطق التي تضم قوات عراقية".
وأشارت الخلية في بيانها إلى أن "مفارز شرعت المعالجة بتفكيك الصواريخ التي لم تنطلق، التي كانت فوق سطح أحد البيوت الفارغة التي تم استئجارها قبل نحو 10 أيام"، في منطقة حي الجهاد القريبة من المطار.
وذكر بيان الخلية أن "قيادة عمليات بغداد باشرت بتشكيل فريق عمل للبحث عن الفاعلين والتحقيق في هذا الحادث".
من جانبها، علقت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على الهجوم بأنها على علم بالتقارير الإعلامية حول استهداف مطار بغداد وإنه يراقب الأوضاع.
وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن الهجوم نفذ بالصواريخ، وإنه سمع دوي 3 انفجارات في الجزء العسكري من المطار، مضيفة أن الصواريخ سقطت في الجزء الجنوبي من المطار قرب قاعدة فكتوريا التي تتمركز بها قوات أمريكية.
ويضم الجزء العسكري من مطار بغداد الدولي قوات دولية، بينها قوات أمريكية، كما توجد فيه قوات عراقية ومراكز أمنية واستخبارية متقدمة تنطلق منها عملية أمنية نوعية ضد الإرهاب.
وقالت وسائل إعلام عراقية، إن السفارة الأمريكية ببغداد اتخذت إجراءات احترازية بعد سقوط الصواريخ على المطار.
والهجوم جاء بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية، يوم الخميس، أن الولايات المتحدة لن تخفض عدد قواتها في العراق، "بناءً على رغبة بغداد".
وقال قائد القيادة المركزية كينيث ماكينزي، في مؤتمر صحفي: "العراق يريد بقاءنا، ولن نخفض عدد القوات هناك"، مضيفاً أنه لا يعتقد بأن الولايات المتحدة "على حافة الانخراط بحرب في الشرق الأوسط".
وكانت فصائل شيعية مسلحة، بينها كتائب "حزب الله" العراقية ومجموعة تطلق على نفسها "سرايا أولياء الدم"، هددت باستهداف القوات والمصالح الأمريكية، في حال لم تنسحب امتثالاً لقرار البرلمان القاضي بإنهاء الوجود العسكري في البلاد، فضلاً عن استهداف مركبات الأمم المتحدة العاملة في العراق في حال استخدمتها القوات الأمريكية.
وتتهم الولايات المتحدة كتائب "حزب الله" وفصائل عراقية مسلحة مقربة من إيران، بالوقوف وراء الهجمات الصاروخية المتكررة التي تستهدف سفارتها في "المنطقة الخضراء"، وقواعدها العسكرية التي ينتشر فيها جنودها، إلى جانب قوات التحالف الدولي الأخرى في العراق.
وفي 5 كانون الثاني/ يناير العام الماضي، صوت البرلمان العراقي بالأغلبية على إنهاء التواجد العسكري الأجنبي في أراضي البلاد، إثر مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، برفقة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، في قصف جوي أمريكي قرب مطار بغداد الدولي، أوائل الشهر نفسه.
و"سرايا أولياء الدم"، مجموعة مسلحة شيعية تبنت في الأشهر الماضية بعض الهجمات التي استهدفت أرتال الإمدادات الخاصة بالتحالف الدولي في محافظات جنوبي العراق ونفذت كذلك هجمات صاروخية على مطار أربيل الدولي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام