دعا الأمين العام لمجلس الوزراء، حميد نعيم الغزي، اليوم الخميس، شركة هواوي للمساهمة بإنشاء المدن الذكية في العراق ونظام "الأتمتة" أو ما يعرف بـ"الحكومة الإلكترونية" أو "الحوكمة الإلكترونية".
وقالت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في بيان، إن "الغزي التقى رئيس شركة هواوي في الشرق الأوسط تشارلز يانغ ودعا الشركة الصينية إلى المساهمة الفاعلة بعملية التحول الرقمي وتطوير برنامج الحوكمة الإلكترونية وإنشاء المدن الذكية في العراق".
وأضاف الغزي، خلال اللقاء، وفقاً للبيان، أن "الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وصلت إلى مراحل متقدمة في برنامج الحوكمة الإلكترونية، وهي بحاجة إلى شراكة حقيقية مع شركة رصينة كشركة هواوي الرائدة في مجالات التكنولوجيا والإتصالات، من أجل تقديم الاستشارات والرؤى والخطط الكفيلة بتطوير البرنامج".
وأشار الأمين العام إلى "ضرورة الإسراع بإرسال الخبراء والمختصين إلى العراق لبدء الاجتماعات الثنائية بحضور أعضاء اللجنة العليا للحوكمة الإلكترونية، فضلاً عن رغبة العراق بفتح أكاديمية خاصة لتدريب وتطوير مهارات الموظفين العراقيين العاملين على البرنامج".
وأبدى يانغ، سعادة الشركة بفتح آفاق التعاون مع العراق في المجال الرقمي، بوجود رغبة حقيقية للعمل في العراق لتطوير البرامج الإلكترونية وتطوير المهارات، مؤكداً أن "الشركة تمتلك جميع الإمكانات بتقديم الاستشارات المطلوبة".
وأشاد بـ"خبرات وكفاءات الشباب العراقي في المجال الرقمي، من خلال حصولهم على مراكز متقدمة على الشرق الأوسط والعالم، في المسابقات والدورات التي نظمتها الشركة خلال السنوات الماضية".
وقدمت الشركة عرضاً للمشاريع والبرامج التي نفذتها في العديد من دول العالم، التي أسهمت في تطوير المجال الرقمي في جميع القطاعات الحكومية.
وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، أطلقت حكومة مصطفى الكاظمي مشروع الأتمتة بهدف القضاء على الفساد ولتقليل الوقت والإجراءات أمام المواطنين لإنجاز معاملاتهم فضلاً عن تسهيل عملية إدارة بيانات الموظفين والشركات والمؤسسات وموارد الدولة.
وبدأت الحكومة بـ"أتمتة" العديد من مؤسسات الدولة منها المنافذ الحدودية وقطاعات أخرى منها المصرفي والصحي والتعليمي وبعض الوزارات ومؤسسات القطاع الخاصة المرتبط بالحكومة.
وعلى أهميته في الحد من مظاهر الفساد في مؤسسات الدولة، إلا أن مصادر حكومية تقول إن النظام الإلكتروني في العراق غير محمي ولا يوجد ما يحكمه؛ حيث ترفض عدد من الأحزاب السياسية المتنفذة في السلطة نظام "الأتمتة" والحكومة الإلكترونية كونها تقلل إلى حد كبير من عمليات التزوير والفساد المستشري بمؤسسات الدولة العراقية.
و"الأتمتة" أو "الحوكمة الإلكترونية" هي استخدام الكمبيوتر والأجهزة المبنية على المعالجات أو المتحكمات والبرمجيات في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية من أجل تأمين سير الإجراءات والأعمال بشكل تلقائي وآلي دقيق وسليم وبأقل خطأ ممكن.
وتعنى "الأتمتة" بإحداث تغيير في إجراءات وعمل الدوائر الحكومية والمؤسسات، تتمثل في نقلها من الإجراءات اليدوية المعتمدة على الورق إلى إجراءات وآليات تعتمد على التقنية في تنفيذ أعمالها، وبهذا تختصر وقت التنفيذ مع جهد أقل.
وتشير بيانات الحكومة إلى أن نظام "الحوكمة الإلكترونية" بإمكانه الحد بنسبة 90% من الفساد وسرقة الأموال، خاصة التي تتم عبر المنافذ الحدودية، لذا تقف جهات عديدة بالتصدي له.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام