ما تزال لجنة الأراضي الممنوعة من البناء في نينوى تواصل عقد اجتماعاتها الدورية لفك الإشكالات المتعلقة بهذا الملف الذي طال أمده، بين مساع سياسية متمثلة بمجلس المحافظة، ورفض جهات مسلحة لفكرة البناء في هذه الأراضي.
وتسعى اللجنة المشكلة من أعضاء في مجلس محافظة نينوى إلى ضمان حصول كل مواطن بغض النظر عن قوميته أو ديانته أو مذهبه، على حقوقه كاملة بلا تمييز، من خلال إنهاء المشكلات المتجذرة منذ سنوات عدة.
رئيس اللجنة عبد الله أثيل النجيفي، طالب أصحاب السندات الأصولية بالهدوء، وانتظار قرارات اللجنة التي سوف تصدرها وفق السياقات القانونية والدستورية المتعلقة بهذا الشأن، فيما أشار إلى أن هناك من يحاول جر الأمور إلى غير مسارها الصحيح.
من جهته، قال عضو مجلس محافظة نينوى مهند نجم الجبوري، إن لجنة الأراضي الممنوعة من البناء عقدت اجتماعين وهنالك آخر قريب وستقدم توصياتها بعد ذلك و سيحصل كل ذي حقٍ على حقهُ بعدالة و مساواة دون أية تفرقة.
وفي وقت سابق، قال رئيس مجلس محافظة نينوى السابق، بشار الكيكي، لشبكة "الساعة"، إن "منع البناء داخل بعض مناطق محافظة نينوى رغم امتلاك أصحابها سندات رسمية تقف خلفه جهات سياسية تمتلك سلاحاً رسمياً للأسف".
وأضاف أن "لواء 30 هي الجهة التي تمنع الأهالي من البناء"، مبيناً أن "اللواء يمثل الشبك إحدى أقليات المحافظة".
الكيكي أكد، أن "لواء 30 يمنع الأهالي من البناء منذ سنوات طويلة بحجة أن الأراضي جزء من مناطق سهل نينوى".
وبين أن "هذه الحجة تتقاطع من القانون العراقي ويتقاطع حتى مع المنطق، خصوصاً وأن أهالي سهل نينوى يبنون أراضيهم ويسكنون داخل مدينة الموصل دون أن يمنعهم أحد".
وأوضح أن "لواء 30 يمتلك شخصيات داخل مجلس محافظة نينوى وقامت بمشادات كلامية مع مدير بلدية الموصل، خلال مناقشة منع البناء بجلسة المجلس الأخيرة".
واستغرب الكيكي، من "تشكيل لجنة لمتابعة الموضوع خصوصاً وأن الأمر واضح للجميع"، مستبعداً أن "تخرج اللجنة بشيء ملموس على أرض الواقع".
وزاد أن "الحجة التي يحتج بها لواء 30 غير منطقية؛ ولا وجود لأي نوع من التغيير الديمغرافي كون الأهالي هم خليط من سكان محافظة نينوى".
يذكر أن عدد الأراضي التي يُمنع سكان الموصل من بنائها يزيد عن 9 آلاف قطعة أرض ممنوحة من الدولة للمواطنين بسندات رسمية، وفقاً لمدير بلدية الموصل.
ومؤخراً، تظاهر عشرات من أبناء مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق، أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على منعهم من البناء على أراضيهم من متنفذين وفصائل مسلحة.
ويعرف اللواء 30 بـ "لواء الشبك" وهو فصيل تشكل في عام 2014 من حوالي ألف و500 مقاتل، لاستعادة السيطرة على محافظة نينوى من تنظيم "داعش"، لكنه يرفض التخلي عن مواقعه على الجانب الشرقي من الموصل، رغم مرور سنوات على تحرير المدينة من يد التنظيم.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام