أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن من بين 173 شركة عامة أو مملوكة للدولة لا يوجد منها سوى 28٪ يعمل ويحقق الربح، والباقي 72% تعد شركات خاسرة، مشيراً إلى وجود قرابة 400 ألف عامل في تلك الشركات يتلقون منحاً شهرية بشكل مرتبات من دون أداء أعمال منتجة.
وقال صالح في تصريح لصحيفة "الصباح" الرسمية، اليوم السبت، إنه "منذ عام 2003 تعرض نشاط الانتاج للقطاع الحكومي إلى التوقف والإهمال، فمن بين 173 شركة عامة أو مملوكة للدولة لم تجد ما يعمل منها فعلياً في الوقت الحاضر ويحقق الربح سوى 28٪، بينما الـ 72% الباقية هي خاسرة".
وأضاف أن "هناك قرابة 400 ألف عامل يتلقون منحا شهرية بشكل مرتبات من دون أداء أعمال منتجة منذ ثمانية عشر عاماً"، مؤكداً أن "الذنب ليس ذنب هؤلاء العمال والموظفين، ولكن العلة بسبب التقصير والإهمال في السياسة الاقتصادية المعتمدة على النفط وإهمال أي مورد آخر".
ولفت إلى أن "الخبرات الفنية قد تضاءلت بسبب عدم تراكم رأس المال البشري والتعلم أثناء العمل ونقل التكنولوجيا أو تجديد خطوط الإنتاج التي باتت مندثرة فنياً".
وأوضح صالح، أنه "استناداً إلى الورقة البيضاء التي تبنتها حكومة جمهورية العراق في العام 2020 كمنهج إصلاحي اقتصادي، فإن تلك الشركات الخاسرة المملوكة للدولة المتوقفة أو المتلكئة عن العمل، ينبغي أن تتحول إلى شركات رابحة ومنتجة، لتزيد من تنوع الناتج المحلي الإجمالي للعراق وتقلل الخسائر الفادحة التي يتكبدها الاقتصاد الوطني، فضلاً عن رفع أعبائها المالية وتحويلها لتعظيم تنوع الإيرادات غير النفطية في مصادر الموازنة العامة الاتحادية".
ووضعت الحكومات العراقية المتعاقبة خططا لإنقاذ الشركات الخاسرة، لكنها لم تحقق أهدافها بسبب ارتفاع كلف الإنتاج المحلي مقارنة مع السلع المستوردة.
وشكل النشاط المحلي الإجمالي للمؤسسات الحكومية، والنشاط الزراعي والتجاري مجتمعة نسبة 14.35 بالمئة من إجمالي النشاط المحلي لعام 2020 والذي شّكل النفط نسبة 57.68 بالمئة منه، وفق إحصائية للحكومة العراقية.
ويعتمد العراق بشكل أساسي على استيراد مختلف البضائع والسلع سواء كانت غذائية أو استهلاكية من دول الجوار منها تركيا وإيران والأردن إضافة إلى الصين.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام