ذكرت عضو لجنة حقوق الإنسان النيابية، نيسان زاير، أن هناك سجون مخفية ضمن السجون الكبيرة، مشيرة إلى أن الاكتظاظ وصل إلى 300% في السجون العراقية.

وقالت زاير في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "هناك سجون مخفية ضمن السجون الكبيرة، إذ تكون معزولة عن قواطع المساجين، ويوفر لها متطلبات راحة"، مشيرة إلى أن "سعر اللية الواحدة بلغ 300 ألف دينار".

وأضافت أن "الاكتظاظ وصل إلى 300% في السجون العراقية، ونوعية الطعام سيئة يتم تبديلها إلى نوعية أفضل خلال الزيارات الرسمية".

وبينت أن "سجن التاجي يضم الآن 11 ألف سجين، بينما يستوعب نحو 4 آلاف فقط، وبنايته من الساندويتش بنل، وهناك سيارة إسعاف واحدة وعجلة إطفاء واحدة ومتعطلة".

ولفتت إلى أنه "يعاني من انتشار كبير لتجارة المخدرات، فضلا عن تجارة الأعضاء البشرية، إذ سجلنا حالة وفاة بسبب بيع كلى أحد المساجين الأحداث".

وأشارت إلى أن "التعذيب الجسدي موجود، والتعذيب النفسي كذلك، مع وجود كل المخالفات التي تخطر على البال، وهي محمية أيضا، بالتعاون بين السجانين وبعض المساجين".

وتابعت أن "الحال وصل إلى بيع أجساد بعض المساجين من الفئات العمرية الصغيرة، ولذا يتم عزلهم تقريبا، وأبلغ وزير العدل بذلك، وأعتقد تم تنفيذ بعض الإجراءات بهذا الخصوص".

وأردفت عضو لجنة الحقوق أنه "تم اكتشاف حالات تعذيب للنساء في بعض دوائر التحقيق، وبعضها تعاني من إصابات بليغة، وبعضها يتعرض للوفاة فعلا، وهذه الحالات موجودة في معظم مناطق الوسط والجنوب، باستثناء المناطق الشمالية لأنها خارج صلاحياتنا".

وأفادت بأن "ظروفها أفضل قليلا لوجود حد أدنى من تطبيق المعايير الإنسانية، وربما هذا يرجع للتحديات المختلفة التي تواجههم، فنحن ورثنا القسوة ونمارسها باستمرار".

وأكدت أنه "لا يوجد حالات تعذيب في السجون، لكنه موجود في الدوائر التحقيقية"، مطالبة "وزير الداخلية بفتح تحقيق في هذا الملف، لأنها مغلقة ولا يسمح لنا بالدخول إليها ومتابعتها إلا نادراً، أما السجون فتعاني من القسوة في الإجراءات".

وسجلت السجون العراقية خلال الأسابيع الأخيرة حالات وفاة شبه يومية، بسبب التعذيب والإهمال الطبي وانتشار مرض التدرن الرئوي.

واتهم المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب في وقت سابق، السلطات العراقية بممارسة الإبادة الجماعية للمعتقلين في السجون، فيما دعا المجتمع الدولي إلى التدخل لحماية النزلاء من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.