صرح الباحث في الشأن السياسي، حمزة مصطفى، بأن قضية هيئة المساءلة والعدالة تمثل إشكالية تتعلق بالقوى السياسية وليست بالحكومة، واصفًا إياها بأنها ورقة ضغط يراد لها أن تظهر بين فترة وأخرى.

وقال مصطفى، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "قضية هيئة المساءلة والعدالة تمثل إشكالية تتعلق بالقوى السياسية وليست بالحكومة"، مشيرًا إلى أنها "تمثل ورقة ضغط يتم استخدامها بين الحين والآخر"، عادا أن "المخاوف المتعلقة بها لا أساس لها من الصحة".

وأضاف أن "من ضمن ورقة الاتفاق السياسي هي إنهاء ملف هيئة المساءلة والعدالة"، مبينًا أن "هناك تناقضًا بين ما يمكن توقيعه كجزء من الالتزام السياسي، وبين مواقف أخرى تظهر بين الحين والآخر، تتناقض مع التزامات الكتل السياسية".

وأكد أن "جميع القوى السياسية التي شكلت الحكومة، بدءًا من قوى الإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة، قد وقعت على ورقة الاتفاق السياسي"، لافتا إلى أن "هناك انقلابًا على العهود والمواثيق، وهذه ليست أول ورقة اتفاق سياسي لا يتم الاتفاق عليها أو تنفيذها بالكامل".

وتابع أن "هناك قوى سياسية لا ترغب في المضي قدماً بهذا الاتجاه، بل تريد استمرار ملف هيئة المساءلة والعدالة"، مؤكداً في الوقت نفسه أن "رئيس الوزراء محمد السوداني واضح وجاد في إنهاء هذا الملف ضمن سياق تنفيذ البرنامج الحكومي أو تطبيق ورقة الاتفاق السياسي".

ولفت إلى أن "مبدأ العدالة الانتقالية لا يمكن أن يستمر لأكثر من عقدين من الزمن، وفق ما حدده الدستور والاتفاقيات السابقة"، مشدداً على أن "خطوة السوداني في إنهاء هذا الملف هي خطوة مهمة، ويجب أن يتحول الملف من سياسي إلى قضائي".

وفي وقت سابق، دعا رئيس مجلس النواب، محمود المشهداني، إلى ضرورة إبعاد هيئة المساءلة والعدالة عن التدخلات والضغوط السياسية.