أكد نائب الأمين العام لمجلس الوزراء، فرهاد نعمة الله حسين، اليوم الخميس، أن تنفيذ خطة التعاون المشتركة بين العراق ومجلس التعاون الخليجي خطوة رئيسة من خطوات الحكومة في إعادة البلاد إلى المحيط العربي.

وذكرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في بيان، "جاء ذلك أثناء ترؤسه الاجتماع السادس للجنة الأمر الديواني (85 س) لسنة 2018، المعنية بتنفيذ خطة التعاون المشتركة بين العراق ومجلس التعاون الخليجي".

واستعرضت اللجنة بحسب البيان "نتائج الجهد الدبلوماسي ولقاءات المسؤولين بين الخارجية العراقية والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، لتحديد نقاط التواصل والتنسيق المشتركة، بغية تفعيل التعاون بين الجانبين".

وناقشت اللجنة "نتائج توصيات اجتماعها السابق، أبرزها عقد مؤتمر الاستثمار لمجلس الأعمال العراقي - الخليجي ببغداد، واجتماع التعاون في المجال الثقافي، فضلاً عن تحقيق لقاءات بين المراكز الأمنية لكلا الجانبين في مجال مكافحة الإرهاب، ومتابعة ملفات التعاون في مجالي المواصفات والمقاييس والربط الكهربائي العراقي - الخليجي".

واللقاءت المكثفة بالإضافة إلى الزيارات التي أجرها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى دول عربية منها دول السعودية والإمارات، تأتي ضمن توجه حكومة الكاظمي نحو تبني سياسة جديدة تركز على الاقتراب أكثر من محيطها العربي، الذي تحدث عنه فرهاد نعمة الله حسين.

ويتمثل التقارب بإعادة بناء الثقة مع دول خليجية على خلاف مع إيران، هي السعودية والإمارات، واتخاذ مسارات اقتصادية جديدة لبناء نوع من العلاقات الاقتصادية "المتميزة" مع الأردن ومصر.

وتسعى حكومة الكاظمي لاستعادة دور العراق العربي والإقليمي بدعم من السعودية والإمارات والولايات المتحدة وجامعة الدول العربية، التي التقى أمينها العام أحمد أبو الغيط مع الكاظمي ببغداد، في 10 نيسان/ أبريل الجاري، الذي أثنى على خطوات الحكومة العراقية، لا سيما ما يتعلق بمسار الانفتاح العراقي على محيطه العربي والإقليمي.

وتنظر إيران وحلفاؤها بقلق إلى اتجاه العراق نحو محيطه العربي خشية ابتعاده عن محورها بما يهدد مصالحها الأمنية والاقتصادية والسياسية وخسارة نفوذها في العراق وحرمانها من استخدام الأراضي العراقية ممراً برياً للتواصل مع القوات الحليفة لها في سوريا ولبنان.

وتعتقد الولايات المتحدة ودول خليجية وعربية، أن الحكومة العراقية برئاسة الكاظمي تبدو أقل "تبعية" لإيران مقارنة بحكومات سابقة، حكومة عادل عبد المهدي وما قبلها.

ويحاول مصطفى الكاظمي خلال المرحلة الانتقالية بصفته رئيساً للسلطة التنفيذية والقائد العام للقوات المسلحة استعادة جزء من قرار الدولة واستقلاله عن نفوذ قيادات المجموعات المسلحة الحليفة إلى إيران.