صرح الباحث والمحلل السياسي، رمضان البدران، بأن الاحتلال الإسرائيلي تقدم بشكوى إلى الأمم المتحدة؛ ليثبت حقه في الرد على العراق والمطالبة بتعويضات مادية.

وقال البدران في مقابلة مع شبكة "الساعة"، إن "الاحتلال الإسرائيلي تقدم بشكوى إلى الأمم المتحدة لكي تثبت حقه في الرد أولاً وليثبت لنفسه حقوق في التعويض مستقبلاً؛ لأن العراق لا يوجد لديه مسوغ أو سبب لمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي من الناحية القانونية".

وأضاف أن "العراق لا يستطيع اتخاذ تدابير كافية وكاملة لتفادي أضرار ضربات جوية إذا قام بها الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي العراقية".

وأشار إلى أن "العراق أرض واسعة وما زالت إمكانات الدفاع الجوي محدودة، وأن الاحتلال الإسرائيلي متقدم جدا في هذا الأمر قياسا لمستوى الدفاع الجوي العراقي".

وأضاف أن "الفصائل المسلحة تعترف بأنها تطلق صواريخ من الأراضي العراقية والحكومة العراقية لم تصدر أي إقرار لذلك وبالتالي العراق بشكل أو آخر يتعرض أو يضع نفسه في طائلة المسؤولية القانونية".

وتابع أن "الاحتلال الإسرائيلي بدأ يبني ملفاً قانونياً يحاول من خلاله الحصول على امتيازات أو حقوق من العراق جراء تلك الضربات".

وأردف البدران، أن "الاحتلال الإسرائيلي ليس جاداً في تنفيذ ضربات خلال هذه المرحلة ضد العراق لعدة أسباب، منها إنه لا يريد فتح جبهة مباشرة للحرب إلى جانب غزة وجنوب لبنان، وفضلا عن الوعود العراقية من الحكومة وبوساطة أمريكية بأن لا تقوم الفصائل المسلحة باستخدام الأراضي العراقية في توجيه ضربات ضده".

وأوضح أن "الاحتلال الإسرائيلي يأخذ هذا الأمر من باب تحميل الحكومة العراقية هذه المسؤولية، وأكثر من مرة يرسل للحكومة العراقية لتذكيرها بوعودها بعدم السماح لتلك الفصائل استخدام الأراضي العراقية".

وذكر أن "الحكومة محرجة ولا تعلم كيف تسيطر على الفصائل المسلحة، والفصائل أيضا في وضع راهن بين انتمائها للعراق، وبين تفادي العراق أي مسؤولية، أو أن تسبب ضرر على العراق"، لافتا إلى أنها "محكومة بعلاقتها مع محور المقاومة ووحدة الساحات، وتقدم تعهدات إلى خارج العراق".

ودعا البدران "الحكومة العراقية إلى أن تكون أكثر وضوحا مع الفصائل لأن لعالم، تفهم موقفها، وقدر موقفها كبيرا، والموقف السياسي الإسرائيلي قوى أكثر".

ولفت إلى "احتمالية استهداف مواقع في العراق من قبل الاحتلال الإسرائيلي واردة بشكل كبير"، مشيرا إلى أن "العديد من الأماكن في العراق تعد مكشوفة أمام أي هجمات محتملة".

وفي وقت سابق، حذر رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، من عدوان "إسرائيلي" مُخطط له على بلاده، ووجَّه الأجهزة المختصة بالتأهب للتصدي لهذا التهديد، وكذلك ملاحقة أي نشاط عسكري خارج سيطرة الدولة.

وكشفت "إسرائيل" عن أنها دعت مجلس الأمن الدولي عبر رسالة إلى اتخاذ إجراءات فورية بشأن الجماعات التي تهاجمها من العراق، متوعدة بما اعتبرته حق الدفاع عن النفس.