تحدث رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، عن النفوذ الإيراني في العراق، فيما أشار إلى مستقبل العلاقات العراقية - الأمريكية.
وقال السوداني في مقابلة مع شبكة "CNN" الأمريكية، تابعتها "الساعة"، حول الانسحاب الأمريكي من العراق: إن "حكومتي التزمت أمام مجلس النواب بإعادة ترتيب العلاقة مع التحالف الدولي لمحاربة داعش، هذا التحالف الذي تشكل على دعوة من الحكومة العراقية في عام 2014، وقد حقق هذا التحالف، بمساعدة العراق والأصدقاء خارج التحالف، إنجازًا تاريخيًا للمنطقة والعالم بدحر داعش".
وتابع أنه "لذلك وجدنا أن الذكرى العاشرة للتحالف العالمي لمحاربة داعش في نهاية هذا الشهر هو الوقت الطبيعي لإعادة تقييم هذه المهمة، خصوصًا بعد أن أجرينا حوارًا مهنيًا بين العسكريين من التحالف الدولي والحكومة العراقية حول خطورة داعش والبيئة العملياتية وقدرات القوات الأمنية".
وأضاف أن "الظروف مواتية لإنهاء هذه المهمة، وتقييمنا أن داعش لا تمثل تهديدا للدولة، ولكنها تبقى تحديًا أمنيًا خصوصًا بالنسبة للعناصر الموجودة في سوريا، مما يتطلب المزيد من التعاون والتواصل، والعراق حريص على أن يبقى عضوا أصيلا في هذا التحالف العالمي لمحاربة داعش".
وأشار إلى أن "انتهاء مهمة العزم الصلب لا تعني القطيعة مع دول التحالف الدولي، وخصوصًا الولايات المتحدة، وإنما ننتقل إلى علاقات أمنية ثنائية وفق الدستور العراقي والقانون".
وحول النفوذ الإيراني في العراق، قال السوداني: إن "المشكلة هو أن الكل ينظر للعراق من زاوية العلاقة مع إيران، ونعرف أن هناك علاقة متوترة بين الولايات المتحدة وإيران، وهذه إشكالية حقيقة في إدارة هذه العلاقة".
وبين أن "إيران دولة جارة وترتبط مع العراق بمشتركات دينية وثقافية واجتماعية، فضلًا أنها كانت داعمة للعملية السياسية وأيضًا دعمت جهودنا في مواجهة الإرهاب، ومن الطبيعي أن تكون هناك علاقة طيبة، وهذا أمر مهم".
وزاد أن "العراق هو البلد الوحيد في المنطقة الذي يملك علاقات متوازنة مع دول قد تكون بينها مشاكل أو ملاحظات أو خلاف".
وأوضح أن "العراق الآن بلد مختلف تمامًا عن المرحلة الماضية، يشهد تنمية اقتصادية غير مسبوقة ونظاما سياسيا مستقرا ويبني علاقات متوازنة ويواجه كل المشاكل، الفساد وإصلاحات إدارية واقتصادية، وبالتالي فنحن أمام بلد واعد ويمثل حجر أساس في استقرار الشرق الأوسط".
وذكر رئيس الوزراء العراقي، أن "بلاده والولايات المتحدة يرتبطان باتفاقية الإطار الاستراتيجي في سنة 2008، ومهمتنا وما نعمل عليه كحكومة هو أن نفعل هذه الاتفاقية لتكون هناك علاقة في مجال الاقتصاد والتعليم والصحة والتكنولوجيا، بدلًا من احتكار العلاقة في المجال الأمني والعسكري".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام