دعا البرلمان الأوروبي، اليوم الجمعة، البرلمان العراقي إلى الرفض الكامل والفوري للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية.، فيما حذر أعضاء في البرلمان الأوروبي، من عواقب هذا الاقتراح الأخير، الذي ينتهك التزامات العراق الدولية بشأن الحقوق الأساسية للمرأة.
وقال البرلمان في بيان طالعته "الساعة"، إن "قانون العقوبات لا يحمي قانونا النساء والأطفال ضحايا العنف المنزلي في العراق، وبالتالي فإن التعديلات المقترحة على قانون الأحوال إذا تم إقرارها، ستؤدي إلى تطبيق "أكثر راديكالية" للقانون.
وأشاد البرلمان الأوروبي "بالنساء العراقيات، بما في ذلك أعضاء البرلمان العراقي اللاتي أدن الإصلاح، بالإضافة إلى المنظمات غير الحكومية والناشطين وأعضاء المجتمع المدني، الذين يقاتلون للحفاظ على أحد أكثر القوانين تقدمية في المنطقة.
وحث البرلمان "العراق على اعتماد خطة عمل وطنية للقضاء على زواج الأطفال، وتجريم الاغتصاب الزوجي، ومكافحة العنف المنزلي، وتعزيز حقوق النساء والفتيات، بما يتماشى مع اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة".
وطالب البرلمان، وفد الاتحاد الأوروبي في العراق، إلى "جعل منح التنمية مشروطة بالتدريب القضائي على العنف الجنسي وإنشاء ملاجئ للنساء، ومطالبة الدول الأعضاء بزيادة دعمها للمدافعين عن حقوق المرأة والطفل في هذا البلد".
وفي وقت سابق، تظاهرت مئات النساء والناشطات في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، وعدد من المحافظات، من بينها البصرة وذي قار والنجف وكركوك والديوانية، للمطالبة بعدم تمرير تعديل قانون الأحوال الشخصية من قبل البرلمان.
ويحتوي التعديل على فقرات وبنود تعبر عن تفسيرات دينية لا تناسب البلاد المتنوعة ثقافيا ودينيا ومذهبيا، كما ضمّ فقرات عُدت أنها حد أو حرمان لحقوق الأم والزوجة والمرأة وتحيز للرجال.
وتباينت الآراء حول هذه التعديلات التي تُقدم خيارات جديدة لم تكن موجودة مُسبقًا، وتُمسّ بمسائل حساسة مثل اختيار المذهب (سني أو شيعي) والمساواة بين الجنسين، ونظام الزواج والطلاق، وحضانة الأطفال، ناهيك عن أحكام الميراث.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام