صرح المحلل السياسي، عائد الهلالي، أن بيان الحكومة العراقية الأخير غير موجه للفصائل المسلحة، بل هو موجه إلى المجتمع الدولي والعربي.
وقال الهلالي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "بيان الحكومة العراقية الأخير غير موجه للفصائل المسلحة وإنما موجه للمجتمع الدولي والعربي بأن هناك حكومة تعمل بدبلوماسية عالية وتريد أن تجنب العراق الدخول في المعركة".
وأضاف أن "العراق لعب دور كبير في الفترة الأخيرة باعتباره قطب للتوازن والتهدئة وتقريب وجهات النظر بين دول المنطقة ولا يريد أن يكون طرفا في الحرب".
وتابع أن "ما تحدث فيه الإخوان في الفصائل المسلحة وهم جزء من تحالف إدارة الدولة والإطار التنسيقي وليس خارج العملية السياسية، بل هم داخل العملية السياسية".
وأردف أن "هنالك رؤية جديدة لإدارة الدولة العراقية قائمة على الوعي والدبلوماسية والمهنية في إدارة الدولة وليس على أساس (العنتريات)".
وبين أن "الاحتلال غير قادر على أن يجيب على الضربات الأخيرة التي وجهتها الفصائل المسلحة العراقية باستخدام الأسلحة والطائرات المسيرة".
وفي وقت سابق صرح المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، أن الحكومة هي الجهة الوحيدة المخولة بالتعبير عن المواقف الرسمية للعراق، في إشارة إلى تصريح "أبو علي العسكري" الأخير بشأن حرب الطاقة.
وقال العوادي في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إن "المواقف الرسمية للعراق تعبر عنها الحكومة حصراً، بسياساتها وخطواتها المستندة إلى الدستور والنظام الديمقراطي، ومسؤوليتها في رسم السياسات العامة، وتقدير المصلحة العليا للشعب العراقي".
وشدد على أن "الحكومة ترفض طروحات التخوين الموجهة للأشقاء والإساءة لهم، لاسيما وهم يسعون في ذات السبيل الى حماية الشعب الفلسطيني وتأكيد حقه، وكذلك حق الشعب اللبناني، في السيادة على أرضه وحماية حدوده، بعيداً عن وحشية العدو واستهتاره".
وبين أن "الحكومة العراقية ماضية في دعم كل الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى وقف العدوان الاحتلال الاسرائيلي على أهلنا الصامدين في غزة ولبنان، وتوظيف كل حضورها الدولي والإقليمي، والروابط مع الأشقاء والأصدقاء، من أجل ذلك الهدف، فضلاً عن إغاثة ودعم صمود الشعبين اللبناني والفلسطيني".
ومن جانبه رد مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، على تصريحات "أبو علي العسكري"، الأخيرة بشأن حرب الطاقة واصفا إياها بأنها "تمثل رأيه"، ولا تمثل توجهات الحكومة العراقية.
وذكر الأعرجي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن "هذا الرأي يمثل (أبو علي العسكري)، ولا يمثل وجهة نظر الحكومة العراقية، وتصريحه كان رداً على إمكانية ضرب منشآت النفط الإيرانية، ومن الممكن أن يكون الأمر ضمن الحرب الإعلامية".
وأضاف أن "العراق ضد الحرب واتساعها وبعيد عن تقديم مساعدات بالجانب العسكري، وحتى الفصائل نفت ذلك".
وقبل ذلك ذكر المسؤول الأمني لكتائب "حزب الله" العراقي "أبو علي العسكري"، أن حرب الطاقة أذا بدأت سيخسر العالم 12 مليون برميل من النفط يومياً.
وتأتي هذه التصريحات، في ظل توتر كبير تشهده المنطقة، وذلك عقب الضربات الأخيرة في لبنان، والتي أدت إلى اغتيال أمين عام "حزب الله"، حسن نصر الله، فضلا عن الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير على "الاحتلال الاسرائيلي"، في تصعيد كبير ينذر بحرب تطال العراق ودولاً عدة في الشرق الأوسط.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام