اعتبر وزير المالية والاقتصاد في إقليم كردستان، آوات شيخ جناب، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين بغداد وأربيل حول قانون الموازنة المالية الاتحادية لعام 2021 يُعد "بمثابة مصالحة بين جميع الأطراف السياسية ومنها الأحزاب المعارضة مع إقليم كردستان".

وأضاف جناب في مقابلة مع إعلام حركة التغيير أن الاتفاق "ساهم في إعادة العلاقات بين إقليم كوردستان وبغداد إلى طبيعتها وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الكرد".

وقالالمسؤول الكردي إن "المادة 11 من قانون الموازنة العامة المتعلقة بالكورد ذات طابع مالي شكلياً فقط، لكن مضمونها سياسي وقانوني ومالي ونفطي، والاتفاق الذي أبرم يمثل مسك العصا من الوسط بين إقليم كوردستان وبغداد فهو لا يحقق كل تطلعات الجانبين تماماً".

وأضاف أن "هذا الاتفاق جاء بعد انقطاع دام بين سبعة إلى ثمانية أعوام بين أربيل وبغداد، وفي ظل سوء الوضع الاقتصادي فالحكومة طلبت 162 ترليون دينار لكن قيمة الموازنة خُفضت بنسبة 25% لتصبح 129 ترليون دينار، وهذا المبلغ لا يغطي كل متطلبات حكومتي العراق وإقليم كوردستان".

ووصف الوزير الاتفاق بأنه بمثابة "مصالحة" بين جميع الأطراف السياسية ومنها الأحزاب المعارضة مع إقليم كردستان، مبيناً أن الاتفاق "ساهم في إعادة العلاقات بين إقليم كردستان وبغداد إلى طبيعتها وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الكورد وهذا ينعكس على المناطق المتنازع عليها والوضع الأمني فيها".

ورداً على سؤال بشأن تأثير الموازنة على السياسة النفطية في إقليم كوردستان، أوضح وزير المالية أنها "ستكون داعمةً لتحقيق الشفافية في العقود النفطية والمزيد من الجدية والإسراع في هذا الملف وإعادة النظر فيه".

وشدد على أن "المركز لم يرسل المستحقات المالية إلى إقليم كوردستان كما ينبغي منذ فترة طويلة وهذا زعزع الثقة بينهما، ولتدارك ذلك على بغداد إرسال أكثر من 900 مليار دينار شهرياً في حال تنفيذ الموازنة".

وأشار إلى موازنة إقليم كردستان تتضمن ثلاثة ترليونات و300 مليار كموازنة استثمارية، معبراً عن أمله في أن "تطبق بغداد الاتفاق كما هو، والمضي بمعالجة القضايا العالقة، ونحن نطمئن المواطنين بأن إقليم كوردستان سيلتزم بالاتفاق مع بغداد".

وتوقع جناب أن يعقد مجلس الوزراء العراقي جلسة يوم الأربعاء المقبل لإقرار خطوات تنفيذ الموازنة خلال 30 يوماً، مبيناً أن التزام بغداد بإرسال حصة إقليم كردستان من الموازنة بموجب القانون سيؤدي إلى تنظيم عملية توزيع الرواتب بشكل ثابت شهرياً.

ويوم الأربعاء الأسبوع الماضي، صوت مجلس النواب العراقي، على قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة 2021 بالمجمل بعد أشهر من الجدل المحموم حول القانون بين الأطراف السياسية.

وارتفعت حصة إقليم كردستان من الميزانية من 12.67% - 13.9%، عقب العديد من الجولات التفاوضية والزيارات المتكررة للوفد الذي ترأسه نائب رئيس حكومة إقليم كردستان، قوباد طالباني.

واعتبر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في تغريدة على "تويتر"، أن "إقرار البرلمان للموازنة الاتحادية خطوة مهمة إلى الأمام رغم الملاحظات، ودليل على أن العمل التضامني هو ما يحقق التقدم والاستقرار"، مضيفاً أن "نهج الصِدام والأزمات لن يوصلنا إلى نتيجة، لنبدأ بالعمل خدمة لشعبنا".

بدوره، هنأ رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، الشعب العراقي، بمناسبة المصادقة على الموازنة الاتحادية 2021، معبراً عن شكره لرئاسة وكتل مجلس النواب، واصفاً محاولات الكاظمي في تقليل الخلافات والتوصل لاتفاق بأنها في محل احترام وشكر.