حذر الباحث السياسي عبد العزيز الشابي، اليوم الخميس، من استمرار تعطيل جلسات مجلس محافظة نينوى، مؤكدا أن المشاريع المتلكئة تتعلق بشكل كبير بالإدارة المحلية، سواء كانت السابقة أو الحالية.

وقال الشابي في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "المشاريع المتلكئة تتعلق بشكل كبير بالإدارة المحلية، سواء كانت السابقة أو الحالية"، منوها على "أهمية دور المجلس في متابعة هذه المشاريع وتحريك المياه الراكدة لضمان سير الأمور بشكل منتظم".

وأضاف أن "تعطيل جلسات مجلس المحافظة يؤثر على استقرار الوضع السياسي، إذ يفقد المجلس دوره في الرقابة على المشاريع، ويعكس عدم وجود وحدة عضوية بين أعضائه لمتابعة تلك المشاريع بشكل جماعي".

وتابع أن "التحركات الحالية لأعضاء المجلس لا تتعدى تعقيبات على طلبات المواطنين، بينما توجد قضايا كبيرة مثل مشروع المطار، ومشروع مجاري الأيمن، والوحدات السكنية، وأكساء الطرق الخارجية وغيرها من المشاريع المتلكئة".

وذكر أن "المحافظ منذ البداية رفض هذه الحالة وقرارات المجلس بشكل كامل، ولم يصدر أوامر إدارية بحق تنصيب رؤساء الوحدات الإدارية الجديدة أو إعفاء السابقين".

وبين أن "المحافظ تواصل مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ومع لجنة الأقاليم، داعيا إلى جلسة حوارية بين أعضاء المجلس"، مؤكدا أن " المسألة تتجاوز صلاحيات كل من المحافظ ورئيس المجلس".

وأردف أن "نينوى مع ديالى، وكركوك ترتبط بمعادلة كبيرة ومعقدة في بغداد، يمكن تبسيطها إلى أمرين: الأول هو التحالفات الانتخابية التي تجهز بهدوء خلف الكواليس استعدادا لانتخابات مجلس النواب المقبلة في عام 2025، أما الأمر الثاني فهو يتعلق برئاسة مجلس النواب، إذ أن من يفوز برئاسة المجلس سيحظى بأفضلية فتح الملفات، استجواب الوزراء، إقالة المسؤولين، والتعامل مع قضايا كبيرة أخرى".

وبين أن "بوادر الحل غير موجودة حاليا، حيث تنقسم نينوى سياسيا إلى قطبين: الأول هو نينوى المستقبل المتحالف جزئيا مع الإطار التنسيقي الشيعي، والثاني هو نينوى الموحدة المتحالفة مع البارتي وبعض القوى السنية الأخرى".

وأشار إلى أن "كل ما يتداول في الإعلام مجرد محاولات من أناس لا يمتلكون مفاتيح الحل لأنها في بغداد، وكل من يضع مفتاح الحل في جيبه ويخفيه لحين حلحلة مشاكله".

واختتم: "عندما تكون الصورة واضحة، بحيث تتحدد جبهات التحالف بوضوح، نستطيع القول إن المحافظات ستستقر تدريجيًا، أو قد تتصاعد الأمور بشكل أكبر وأكثر خطورة".

وفي وقت سابق، أكد رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس محافظة نينوى، أحمد الكيكي، أن هناك جهات من خارج نينوى تتدخل بشؤون المحافظة السياسية.

وما أن مضت 14 جلسة لمجلس محافظة نينوى حتى عصفت به الأزمات وطفت على السطح الخلافات، وهذه المرة من بوابة المناصب الإدارية في المحافظة، فبعد تصويت المجلس على إقالة وتنصيب عدد من رؤساء الوحدات الإدارية دخلت الأوساط السياسية في أزمة جديدة.

الجلسة التي عقدت برئاسة أحمد الحاصود رئيس مجلس محافظة نينوى شهدت التصويت على انتخاب مدراء الوحدات الإدارية في أقضية سنجار، تلعفر، تلكيف، البعاج، الحضر، مخمور، والحمدانية، ونواحي الشورى، بعشيقة، النمرود، القراچ، القيارة، التل (تل عبطة)، برطلة، الشمال (سنوني)، العياضية، زمار، وانة، والحمام.

ومع انتهاء الجلسة، أعلنت كتلة نينوى الموحدة بقيادة مهند نجم الجبوري عن تعليق عضويتها نتيجة قيام الطرف الآخر بما أسمته بـ "الممارسات غير القانونية" التي ارتكبها المجلس في إعفاء وتنصيب رؤساء الوحدات الإدارية.

وبعدها بساعات، أعلن رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني أحمد كنعان الكيكي، تعليق عضوية كتلة "البارتي" في مجلس محافظة نينوى، بسبب قيام المجلس بـ "خرق فاضح للقوانين"، على حد وصفه.

موقفا كتلة نينوى الموحدة والحزب الديمقراطي الكردستاني جاءا نتيجة قيام تحالف نينوى المستقبل (يضم قوى سياسية تابعة للإطار التنسيقي)، بالمضي بالجلسة رغم مقاطعة الكتلتين لها، والاستحواذ على أغلب المناصب الإدارية في المحافظة.