كشف وزير التخطيط السابق سلمان الجميلي، عن ممارسة الإطار التنسيقي ضغطا على أحد مرشحي منصب رئاسة البرلمان العراقي لدفعه على الانسحاب.
وقال الجميلي، خلال لقاء تلفزيوني تابعته شبكة "الساعة"، إن "التدخلات السياسية في اختيار المرشحين للمناصب تنتهك الدستور وتعطل المسار الديمقراطي"، مشيرا إلى أن "الآليات الدستورية التي كان من المفترض أن تحل الأزمات حُولت الآن إلى مصدر للجدل والأزمات"
وأضاف أن "النظام السياسي يجب أن يواجه التحديات من خلال الآليات الدستورية والقانونية، وليس عبر الاتفاقات السياسية التي تعقد العملية".
وبين أن "بعض القوى السياسية، وخصوصًا في الإطار التنسيقي، ضغطت على أحد مرشحي رئاسة البرلمان لدفعه للانسحاب من السباق الانتخابي كما سمعت أيضا فرض مرشحين معينين على المجتمع السني".
ولفت إلى أن "هذه الممارسات تشبه ما كان يحدث في النظام السابق، إذ كان يتم اختيار المرشحين بناءً على الولاء السياسي"، مبينا أن "الضغط على المرشحين للانسحاب من السباق الانتخابي يعد انتهاكًا للدستور وتجاهلاً لإرادة النواب".
وسبق أن تنافس المشهداني الذي يحوز على دعم "تحالف الإطار التنسيقي" على المنصب في الجلسات السابقة، إلا أنه لم يحصل على الأصوات التي تؤهله للفوز، إذ يشترط أن يحصل الفائز بالمنصب على الأغلبية المطلقة (النصف +1)، من عدد نواب البرلمان البالغ 329.
وما زالت الأطراف السياسية السنية في العراق مختلفة إزاء تسمية رئيس مجلس النواب، رغم عقد أكثر من جلسة استثنائية لاختيار رئيس جديد خلفا لمحمد الحلبوسي المنتهي عضويته بقرار من المحكمة الاتحادية.
وشهدت آخر جلسة مشادات كلامية دفعت رئاسة المجلس إلى رفع الجلسة حتى إشعار آخر ولم تعقد جلسة أخرى لغاية الآن، رغم المبادرات التي تقدمت بها الكتل أو الشخصيات السياسية وكانت آخرها مساع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
وتعقد المشهد السياسي السني في الآونة الأخيرة بعد الانشقاقات التي حصلت في الأطراف السياسية السنية والتي كان آخرها انسحاب عدد من أعضاء حزب "تقدم" الذي يرأسه الحلبوسي وتشكيل كتلة سياسية جديدة باسم "المبادرة"، إذ يرى البعض أن الحلبوسي فقد الأغلبية السنية بعد الانسحابات فيما يرى آخرون أن "تقدم" ما زال هو من يشكل الأغلبية التي ترشح رئيس البرلمان.
يذكر أن المحكمة الاتحادية العليا في العراق ردت دعوى بطلان ترشيح شعلان الكريم لمنصب رئيس البرلمان لعدم الاختصاص، إلا أن الأخير أعلن انسحابه من الترشح لرئاسة مجلس النواب.
ومنذ قرار المحكمة الاتحادية القاضي بإنهاء عضوية الحلبوسي، تعيش القوى السياسية العراقية خلافات وصراعات بشأن اختيار رئيس للبرلمان.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام