حذر عضو تحالف العقد الوطني، عبد الرحيم الشمري، من تنامي دور المكاتب الاقتصادية في نينوى، مطالبا في الوقت نفسه الحكومة والجهات السياسية باحترام المحافظة وعدم استغلالها ماليا.

وقال الشمري في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الاقتصاديات لا تزال موجودة في الموصل، وبعض الموظفين في نينوى بدأوا يلجأون إليها ويحتمون بها باعتبار أن قوة تقف خلفهم  وتحميهم في بغداد"، مشددا على "ضرورة تخليص نينوى من هذه الاقتصاديات".

وطالب الشمري الحكومة والجهات السياسية بـ"احترام نينوى وعدم استغلالها ماليا".

وتابع أن "عمل مجلس المحافظة لم يبدأ بالشكل الصحيح وما زال معطلا تقريبا"، مشيرا إلى أن "بعض الأطراف من خارج نينوى يسعون وراء المناصب ويتعاونون مع المكاتب الاقتصادية والأحزاب".

ومنذ استعادة السيطرة على مدينة الموصل في تموز 2017، انطلقت أنشطة المكاتب الاقتصادية التابعة للفصائل المسلحة، إذ المدينة في مرحلة ما بعد داعش كانت بلا قانون ولا جهات رقابية، وهو ما سهل عمل تلك الفصائل في الأنشطة الاقتصادية.

ورغم إثارة ملف المكاتب الاقتصادية في أكثر من مناسبة ولاسيما خلال حكومتي عادل عبد المهدي ومصطفى الكاظمي، إلا أن تلك المكاتب استمرت في مزاولة أنشطتها وبوتيرة متصاعدة، وهو ما يفسر عجز الدولة العراقية عن مواجهة هذه الفصائل ومكاتبها الاقتصادية.

وبدأت أنشطة المكاتب الاقتصادية في الموصل بالسيطرة على الحديد والسكراب وأنقاض المباني المدمرة، التي استمرت لأكثر من عام تعمل لمصلحة فصائل محددة، ثم تطور نشاطها لتشمل عمليات تهريب النفط من حقول القيارة جنوب الموصل، والكبريت من منطقة المشراق، وصولا إلى فرض نسب على المشاريع التي تحال للاستثمار، وفرض أتاوات على سيارات الحمل التي تدخل الموصل من دهوك وأربيل.