أفادت عضو لجنة الثقافة والسياحة والآثار النيابية، سوزان منصور، اليوم الاثنين، أن قانون الأحوال الشخصية الحالي لا يحتوي على نقاط واضحة للمناقشة أو الاعتراض، مضيفة أن هناك غموضا حول التفاصيل، ولا يوجد معلومات كافية حول التعديلات المقترحة.
وأوضحت منصور في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، أن "التعديل المقترح غير واضح ولا يحتوي على تفاصيل كافية للنقاش"، مشيرة إلى أن "المسودة التي وصلت إلى البرلمان تتكون فقط من فقرة تنص على أن الزواج خارج المحكمة يعد جريمة، وهو ما ترى أنه غير كاف للتعديل".
وأضافت أن "المسودة الحالية تتحدث عن الزواج خارج المحكمة، لكنها لا تقدم أي توضيح حول العقوبات أو الإجراءات، وتكتفي بالإشارة إلى أن الزواج خارج المحكمة بطريقة مشروعة، مثل الزواج على يد مأذون شرعي، لا يعد جريمة".
وتابعت: "لم تقدم مدونة توضح التفاصيل اللازمة، ما يعوق مناقشة القانون بشكل فعال"، لافتة إلى أنه "كان من المفترض أن تصل المدونة خلال 6 أشهر، لذا؛ كان ينبغي مناقشتها أولا ثم التصويت عليها."
وأشارت إلى أن "البرلمان يتحمل مسؤولية كبيرة إذا تم تشريع القانون بدون فحص شامل للتعديلات".
وأردفت: "نحن مطالبون بمراعاة التعديلات في ضوء الوقت الحالي، وأن تكون التعديلات إيجابية ومتوافقة مع الثقافة العراقية"، مبينة أن "من يعترض على التعديلات يتهم بأبناء السفارات واتهامات باطلة، ويجب أن تكون التغيرات متماشية مع تقاليدنا وعاداتنا".
وبينت أنه "المجتمع بحاجة إلى محتوى يساعد في دفعه نحو التقدم، وليس إعادة الأمور إلى الوراء وان التعديلات المقترحة يجب أن تكون واضحة، فإذا كانت إيجابية فنحن ندعمها، أما إذا كانت سلبية وتشبه قنبلة موقوتة، يجب أن نعرف ذلك مسبقا حتى نتمكن من مناقشتها ورفضها على أسس واضحة".
وذكرت أنه "لا يتعلق الأمر بتشكيل فريق ضد أو مع التعديل، بل نحن نتحدث عن مصير مجتمع، مصير أسر، وأطفال"، مشيرة إلى أن "المحاكم مليئة بحالات الطلاق بسبب غياب الوعي والمسؤولية".
وذكرت: "عندما تتزوج فتاة قاصرة، فهي غير قادرة على تحمل مسؤولية نفسها، فكيف يمكنها إدارة بيت وأطفال؟ هذه هي المشكلة الحقيقية التي يجب معالجتها"، مضيفة أن "أي تعديل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار تلك الأبعاد الاجتماعية، وأن يكون مبنيا على دراسات ووعي بالآثار المترتبة عليه".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام